اتخذ رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري قراراً بسحب موفده الى دمشق بعد كلمة الرئيس ‏السوري بشار الاسد في جامعة دمشق التي اعتبر فيها ان المسؤولين في الحكومة العراقية ليسوا ‏اصحاب القرار النهائي ولكن مصادر في السفارة العراقية في سوريا أفادت بأن القائم ‏بأعمال السفارة في دمشق صباح الامام ما زال موجودا في العاصمة السورية.‏

وقال مصدر في السفارة لوكالة فرانس بريس ان الامام «ما زال موجودا في سوريا وسيحضر ‏اليوم الى السفارة العراقية للقيام بعمله كالمعتاد».‏

وكان رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري اعلن في بغداد انه سحب موفده الى دمشق بعد ‏كلمة الرئيس السوري بشار الاسد الخميس الماضي التي اعتبر فيها ان المسؤولين في الحكومة ‏العراقية «ليسوا اصحاب القرار النهائي» في هذا البلد.‏

وقال الجعفري في مؤتمر صحافي ردا على سؤال «بعثت مندوبا عني لابرهن مرة بعد اخرى حسن نية ‏العراق لكن عندما اطلعت على تفاصيل الخطاب وجدت ان الخطوة لا يمكن ان تكون مناسبة في مثل ‏هذا الوقت لذلك قررت ان يعود مندوبي الى بغداد». ولم يشر الجعفري الى اسم موفده ولم يوضح ‏اذا كان هو نفسه القائم بأعمال السفارة في دمشق. وتابع الجعفري «كنت مسؤولا ان ابعث ‏ولست مسؤولا عن من لم يوفر المناخ».‏

وقال «نحن حريصون على تحسين العلاقات وحينما يكون الجو مناسباً فسوف نستأنف هذا الشيء»، ‏معبرا عن امله في ان «تفهم كل الاطراف كيف يفكر العراق لان العراق لم يعد يفكر بطريقة ‏معزولة عن الشعب».‏

واكد رئيس الوزراء العراقي انه زار سوريا عام 1985 والتقى بالرئيس السوري الرحل ‏حافظ الاسد ونجله الرئيس الحالي بشار الاسد، مشيرا الى انه يكن «لهما كل الاحترام». واشار ‏الجعفري الى انه «لا يمكن ان اقدم على خطوة يراها شعبي تصرفا غريبا».‏

واعتبر انه في حال «بقيت حالة التغاضي ومسألة التسلل عبر الحدود والانشطة التخريبية ‏الموجودة في سوريا او في اي بلد اخر في العالم فسوف يكون موقفنا واحد وليس فيه اي ‏تناقض». والعراق ممثل في سوريا بقسم لرعاية المصالح في السفارة الجزائرية.‏

وكان الرئيس السوري بشار الاسد دعا في كلمة في جامعة دمشق في العاشر من الشهر الحالي الى ‏وضع برنامج زمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق لحفظه من الانقسام الداخلي.‏ وحذر الاسد من ان «ما يحدث في العراق مصدر قلق لكل عربي ولا احد يعرف متى يحدث الانفجار ‏الكبير».‏

ورأى ان الخطر الاكبر الذي يهدد العراق هو «تذويب هويته وطمس عروبته تحت عناوين ومضامين ‏كثيرة مما يمهد الطريق امام خطر تقسيم العراق».‏

ودعا الاسد الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري الى «تجاوز الخشية ‏غير المبررة» وزيارة سوريا، مؤكدا انه «لن يقف الى جانب العراق سوى اشقائه».‏

واوضح ان وفدا سوريا زار بغداد للتحضير لزيارة وزير الخارجية فاروق الشرع «لكن مهمته ‏افشلت من قبل قوات الاحتلال»، مؤكدا ان «عروبة العراق شأن عربي واقليمي بقدر ما هي ‏شأن عراقي والحفاظ عليها واجب على كل الدول المعنية وخصوصا المجاورة للعراق».‏

وقال «حاولنا جهدنا ان نخلق تعاونا وثيقا مع الحكومة الحالية لكننا لا نلومهم لانهم ليسوا ‏اصحاب القرار النهائي». وشدد على رفض سوريا «العمليات الارهابية» التي يشهدها العراق. ‏وقال «لكن يبدو انه ممنوع على المسؤولين العراقيين ان يسمعوا».‏

مصادر
الديار (لبنان)