أيها الأخوة المواطنون! يا جماهير أمتنا العظيمة! أنا عاوز أكلمكم دي الوقت بمنتهى الصراحة! أُدرك مدى شغفكم بالاستماع إليّ, ولكن حرصاً منّي على وقتكم الثمين, لن أُطيل عليكم خطابي هذا.. أقول لكم: من الآن فصاعداً, لن تروني إلاّ وأنا بحالة الوقوف أو المشي..! لقد ظن أعداؤنا أننا شعبٌ جَلوس.. قليل الحيل.. عديم الهمة.. بينما هم يرفلون بالعافية والحيوية والنشاط.. ولا شك أنكم انتبهتم- كما انتبهت – من خلال نشرات الأخبار؛ كيف يتباهى زعماؤهم أمام الكاميرات التلفزيونية, بمشيتهم السريعة وطلّتهم البهية.. يوزعون التحيات والابتسامات, ويصافحون بعض أنصارهم. خذوا مثلاً جورج بوش! نادراً ما نراه جالساً! فهو إما بحالة وقوف يدلي بتصريح, أو بحالة مشي في حديقة البيت الأبيض, أو في مزرعته.. أو باتجاه طائرته.. جاك شيراك! دائماً يستقبل زواره عند بوابة قصر الأليزيه, ويصعد معهم الدرج.. فلاديمير بوتين! يستقبل ضيوفه في الكريملين, وهو يسير باتجاههم!.. وحتى شارون! وبالرغم من جسده الضخم, ترونه يمشي بسرعة في بهو مقر الحكومة الإسرائيلية متوجهاً لحضور اجتماع... أيه ده!؟ هل يعقل هذا؟! كل زعماء العالم بحالة قيام, ونحن بحالة جلوس؟!!! ليه كده يا اخوانّا؟! انظروا إلى شاشاتنا المحلية! هل ترون زعيماً عربياً إلاّ وهو بحالة جلوس!؟ على ماذا يدل هذا؟! دا مش معقول أبداً..! يا جماهير أمتنا الجالسة! ليس عبثاً قيامهم.. وجلوسنا! ليس صدفةً تقدمهم.. وتخلّفنا! فلْنقف نكايةً بهم! ولْتكن جميع أعمالنا على الواقف! وإحْنا بنعتذر من نسائنا أيها الأخوة! اللواتي لا نعتقد أنهن سيمتعضن لذلك! بل سيُقْبلْن على هذه التضحية بكل ما عُرف عنهن من جَلَدٍ وتحمّل.. صحيح أن ذلك قد يؤدي إلى تحديد النسل! ولكن معليش.. فعددنا والحمد لله ينوف على الثلاثمائة مليون.. وهذا العدد كافٍ لقرط والتهام "إسرائيل" في القريب العاجل إنشاء الله! الويل كل الويل لهم بعد اكتشافنا سرّ تفوّقهم! القيام لنا والجلوس لهم بإذن الله! والسلام عليكم...