ذكرت اسبوعية «دير شبيغل» في عددها الذي يصدر اليوم، ان اجهزة مكافحة الارهاب الالمانية زارت دمشق في 2002، من اجل استجواب سجين الماني من اصل سوري سرا في زنزانته، اثر اتفاق سري تم التوصل اليه بين دمشق وبرلين. وكان يشتبه في ان السجين شارك في التحضير لاعتداءات 11 سبتمبر 2001. وتم التوصل الى الاتفاق في مقر وزارة العدل في برلين في يوليو 2002 بين موظفين المان رفيعي المستوى من جهة ورئيس الاستخبارات العسكرية السورية آصف شوكت، صهر الرئيس بشار الاسد من جهة ثانية، حسب ما اوضحت المجلة. وتعهدت السلطات الالمانية خلال هذا اللقاء، وقف الملاحقات ضد سوريين اثنين مشتبه فيهما في قضية تجسس في المانيا وبينهما ملحق ثقافي في السفارة السورية. وقرر المدعي العام الالماني كاي نيم اغلاق هذا الملف في 22 يوليو 2002، عشية الموعد المحدد لمحاكمة السوريين, والسبب الرسمي لاغلاق الملف كان ان المحاكمة «ستتعارض مع المصلحة العامة ولا سيما مكافحة الارهاب على المستوى الدولي». وفي مقابل هذا التعهد، ذكرت المجلة، انه سمح لفريق من ستة محققين المان بالذهاب الى سورية في نوفمبر 2002 الى سجن فرع فلسطين في دمشق لاستجواب المشتبه فيه محمد حيدر زمار (44 عاما) لمدة ثلاثة ايام. ويشتبه في ان زمار شارك في تجنيد ارهابيين قادوا الطائرات التي تم تفجيرها في العمليات الانتحارية ضد الولايات المتحدة في 11 سبتمبر, وتابعت «دير شبيغل» ان زمار اوقف لفترة قصيرة في المانيا في اكتوبر 2001. ثم اوقف في المغرب وسلم الى الاستخبارات السورية في ديسمبر من السنة نفسها. ونقلت المجلة عن محامية زمار الالمانية، ان وزارة الخارجية تؤكد عدم امتلاكها «اي معلومات حديثة» عن مصير السجين في دمشق.

مصادر
الرأي العام (الكويت)