قال مصدر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، امس انه قرر الانسحاب من حزب الليكود الحاكم الذي يتزعمه، وخوض الانتخابات العامة بشكل منفصل، كما سيطلب اليوم من الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف حل الكنيست لإجراء انتخابات مبكرة.

وأكد المصدر تقريراً لاذاعة الجيش الاسرائيلي بأن شارون (77 عاما) اتخذ هذا القرار بالانفصال عن الليكود الذي اسهم في تأسيسه في عام 1973، وذلك بعد مشاورات مطولة مع مستشاريه ومساعديه. ونقلت الاذاعة عن مصدر في الليكود قوله ان <<زلزالا سياسيا سيحدث>>. ويرجح ان يعلن شارون قراره هذا رسميا اليوم.

وأوضحت الاذاعة ان شارون شرع بالاتصال بحلفاء سياسيين له لينضموا الى حزب جديد بزعامته، مشيرة الى ان 14 نائبا من الليكود وافقوا على ذلك.

وكانت اللجنة المركزية لحزب العمل قد صوتت، في وقت سابق امس، لصالح انسحاب وزراء الحزب من الحكومة الائتلافية التي يترأسها شارون، ما يمهد لاجراء انتخابات عامة مبكرة قد تتم في 28 آذار المقبل.

ووسط تصفيق حاد، قال رئيس حزب العمل عمير بيرتس انه مع انسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة ومع تسوية سلمية <<تحفظ مصالح الشعبين>> ومع اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. اضاف <<علينا الخروج من الرمال المتحركة التي هي الاراضي الفلسطينية>>، مشددا على ان انسحابا من هذا النوع يعتبر <<ضرورة وطنية من الدرجة الاولى>> بالنسبة الى اسرائيل. وقال بيرتس <<أعتزم أن أمضي بإسرائيل إلى حيث ستعيش العدالة الاجتماعية جنبا إلى جنب مع السلام>>، متعهدا في الوقت نفسه بأنه <<لن تكون هناك مساومة في الحرب على الإرهاب>>.

ودعا بيرتس ناخبي الليكود الى <<الانضمام الى العقد الاجتماعي الجديد>> بقيادة حزب العمل. وقال <<انتم لا تهجرون الليكود، الليكود هو الذي هجركم>>.

وفي محاولة لمحو صورة الضعف في مواجهة الفلسطينيين، التي يسعى اليمينيون الى إلصاقها به، بدا خطاب بيرتس اكثر تطرفا من تصريحات عتاة اليمين القومي. وقال <<النواب العرب يقولون إن بيرتس يؤيد الحفاظ على القدس موحدة وأنه ضد حق العودة، وأنهم لن يجلسوا معه في حكومة واحدة. وهم صادقون. فأنا مع أن تكون القدس موحدة الى أبد الآبدين وضد حق العودة الى داخل إسرائيل>>.

وخاطب بيرتس في هجومه النّواب العرب قائلاً <<لقد يئس جمهوركم من تعاملكم فقط مع حق العودة للفلسطينيين، ويئس من تجاهلكم للوضع الاجتماعي الصعب في الوسط العربي>>، متوجها الى عزمي بشارة وأفيغدور ليبرمان بالقول <<ليبرمان وبشارة لن تنجحا بأن تكونا سدًّا لي>>.

وفتح بيرتس تاريخ شارون قائلاً إنه <<حوّل ملايين الشواقل لبناء غوش قطيف بدلاً من صرفها على التربية والتعليم والمدن الفقيرة وبناء المصانع المتقدمة>>. اضاف موجها كلامه الى شارون <<كنت اقول لنفسي، هيا نسامحه (شارون)، نسامحه على لبنان، ولكن في الوقت نفسه كنت أغضب جدًا عليك عندما اتذكر أنك وقفت انت، أريك ملك اسرائيل، بجانب نتنياهو عندما ضرب مؤيديك من دون رحمة ودفع لكبار السن لان يفتشوا في براميل القمامة>>.

مصادر
السفير (لبنان)