هتسوفيه

توحيد كل قوى اليمين من أجل وضع حد لحكومة اليسار المتطرف برئاسة أرييل شارون، هو امر الساعة. فحالة الطوارئ التي يرزح تحتها اليوم اليمين الايديولوجي الحقيقي، الذي يضم المفدال ايضا، نتيجة خطوات شارون المهنية، لا تترك حرية التسلي بألعاب الكرامة والحرص الزائد على التفاصيل القانونية، التي تحول دون توحيد اليمين.

يمكن لسير احزاب اليمين، بما فيها المفدال، بشكل مشترك ان يؤدي إلى مضاعفة قوة اليمين بشكل جوهري، وإلى تشكيل حزب يحظى بقوة برلمانية جدية، مثل هذا الحزب يمكنه أن يملي على الائتلاف الحكومي خطوطه الحمر.

منعا لاي شك، ارييل شارون هو الشخص الاشد خطرا على مستقبل الدولة اليهودية، وعلى مستقبل الاستيطان في الضفة الغربية والجولان ايضا، فالتشابه بين اولئك الذين يتطلعون لمحو الطابع اليهودي لدولة إسرائيل وبين اولئك الذين يتطلعون لمحو الاستيطان من الضفة الغربية والجولان ليس عفويا كما هو معروف، والرجل الذي يقود اليوم هذين العمليتين هو ارييل شارون. وحتى ان عمير بيرتس اقل خطرا بكثير من شارون. واذا بقي شارون من منصبه بعد الانتخابات، من دون قوة سياسية جوهرية على يمينيه، فيسحل الخراب المؤكد على عشرات اضافية من المستوطنات في الضفة الغربية، لانه لن يكون امام شارون معارضة قوية لعمير بيرتس في حال انتخب رئيسا للحكومة. هذا يمكن ان يحصل الا اذا لم يكن امام شارون من خيار بعد الانتخابات سوى ضم اليمين الموحد الى حكومته. في هذه الحال فان الحزب الموحد هو من سيملي الخط السياسي.

ان السير المنفرد سيسمح لشارون، اذا انتخب مجددا لرئاسة الحكومة لا سمح الله، كما في السابق، باللعب مع كتلة اليمين وفق مبدأ "فرق تسد" المحبب عليه، والذي اصبح خبيراً به بشكل خاص. أما الخاسرون فسيكونون كما دائما، انصار ارض إسرائيل ودولة إسرائيل.