الشرق الأوسط

ذكرت مصادر إسرائيلية مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قرر تعيين آفي ديختر، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية (الشاباك) في منصب وزير الدفاع في حال شكل الحكومة القادمة بعد إجراء الانتخابات التشريعية في مطلع مارس (آذار) المقبل. وأضافت المصادر أن شارون اتخذ هذا القرار في أعقاب رفض وزير الدفاع الحالي، شاؤول موفاز، ترك الليكود والانضمام لحزبه الجديد. ويرى شارون والمقربون منه أن انضمام ديختر تحديداً الى حزبه سيشكل عامل جذب كبير لحزبه بسبب تقدير الشارع الإسرائيلي لدوره في قمع الانتفاضة الفلسطينية ومسؤوليته المباشرة عن بلورة سياسة الاغتيالات كأحد المركبات في السياسة الأمنية الإسرائيلية في مواجهة انتفاضة الأقصى. ويدافع ديختر عن سياسة الاغتيالات، زاعماً انه كان لها بالغ الأثر في خفض عدد عمليات المقاومة الفلسطينية، لا سيما العمليات التفجيرية التي تتم داخل الدولة العبرية.

من ناحية ثانية كشف شارون مرتكزات البرنامج السياسي لحزبه الجديد. وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده الليلة قبل الماضية، قال إن المهمة الأولى التي سيسعى للقيام بها بعد اعادة انتخابه هي وضع أسس لتسوية سلمية تتقرر على أثرها الحدود الدائمة لدولة اسرائيل. وشدد شارون على أن أي تسوية سياسية يجب أن تضمن لإسرائيل الاحتفاظ بالتجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية والقدس المحتلة، الى جانب مناطق أمنية واسعة في الضفة الغربية. وعلى الرغم من انه لم يتطرق لطبيعة المناطق الأمنية، الا انه أوضح في الماضي أكثر من مرة أنه يعتبر منطقة «غور الاردن» منطقة بالغة الأهمية بالنسبة لأمن الدولة العبرية وانه يتوجب الاحتفاظ بها في أي تسوية سياسية مستقبلية. كما شدد على أنه لن يبادر الى اخلاء مزيد من المستوطنات في الضفة الغربية مستقبلاً بشكل أحادي الجانب. ونوه الى انه ينوي التمسك بخطة «خريطة الطريق»، مشدداً على أنه يتوجب على السلطة الفلسطينية قبل الخوض في تنفيذ هذه الخطة الوفاء بالتزاماتها الأمنية. وأشار شارون الى ان على السلطة الفلسطينية تفكيك حركات المقاومة الفلسطينية وجمع اسلحتها، مؤكداً أن اسرائيل لن تقوم بأي التزام من التزاماتها كما وردت في «خريطة الطريق»، الا بعد أن تقوم السلطة الفلسطينية بالوفاء باستحقاقاتها الأمنية. وأشار الى انه بعد قيام السلطة بكل استحقاقاتها يمكن لإسرائيل ان تقوم في آخر مرحلة من مراحل «خريطة الطريق»، ازالة بعض المستوطنات البعيدة عن التجمعات الاستيطانية الكبيرة.

وكرر شارون عدم ثقته بالعرب، قائلاً ان المشكلة بين اسرائيل والعرب تكمن في حقيقة ان العرب والفلسطينيين لم يسلموا بحق الشعب اليهودي في إقامة دولته، على الرغم من التوصل للتسويات السياسية التي تم التوصل اليها بين اسرائيل والدول العربية، وعلى الرغم من مظاهر التطبيع الأخيرة. ولم يستبعد امكانية ألا تتوصل اسرائيل لسلام مع العالم العربي.

وعلى الصعيد الداخلي، قال شارون ان المهمة الثانية بالنسبة له في ولايته الثالثة كرئيس للوزراء ستكون إعادة ترتيب البيت الداخلي و«المعالجة الحازمة للفقر، وفوارق التعليم، والجريمة والعنف. وهذا لا يتم بالشعارات الفارغة المضمون»، على حد تعبيره، في إشارة الى انتقادات زعيم حزب العمل عمير بيريتس للبرنامج الاقتصادي الاجتماعي لحكومته السابقة.