النهار:

صرح المرشد العام لـ"الاخوان المسلمين" في سوريا علي صدر الدين البيانوني (67 سنة) بأن الجماعة لا تطمح الى الوصول إلى السلطة بالقوة أو الى اقامة دولة إسلامية أو الى الإنتقام من البعثيين إذا سقط حكم الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال البيانوني المقيم في المنفى إن الجماعة ستسعى عوض ذلك إلى اقامة مجتمع ديموقراطي يضم الجميع في شركة مع جماعات المعارضة العلمانية والوطنية. وأضاف في مقابلة أجريت في منزله بشمال لندن: "نريد دولة مدنية لا دولة دينية".

ولاحظ أن "النظام يزرع الخوف داخل البلاد وخارجها بأن لا بديل منه سوى الفوضى أو الإخوان المسلمين... وهذا ليس صحيحاً"، مشيراً الى أن المجتمع السوري أقل ميلاً الى الإنشقاقات الطائفية من العراق ولديه تاريخ طويل من التعايش. وشدد على أن "الحرب الأهلية في سوريا ليست خياراً".

ويسلم المرشد العام بأن أخطاء ارتكبت خلال إضطرابات بلغت ذروتها في الإنتفاضة التي قمعت بعنف في مدينة حماة عام 1982 حين قتل الآلاف من الناس، قائلاً: "كانت تلك فترة استثنائية بالنسبة إلى سوريا والى الإخوان المسلمين".

ويعمل البيانوني حالياً على إعداد "الجماعة" للاضطلاع بدور يصفه بأنه حيوي في ضمان التحول السلمي من النظام البعثي الى ديموقراطية تعددية.

وقال: "لأننا أكبر الخاسرين من سياسات النظام السابق والحالي، علينا مسؤولية كبيرة في منع العنف والفوضى... إننا نرفض ثقافة الانتقام".

وتحدث عن "إعلان دمشق" الذي وقعته في تشرين الأول الماضي الجماعة مع 12 جماعة علمانية ويسارية وليبيرالية وقومية عربية تحض على الإصلاح السياسي والحرية، وقال: "اتفقنا مع الأحزاب العلمانية والقومية الأخرى على وجوب تعميق ثقافة التعايش".

ونفى أن تكون جماعته تسعى إلى السلطة بالقوة بعد الفوز في انتخابات. وقال: "نحن لسنا البديل من النظام... بل مجرد جزء من البديل".

وذكر بأن "اعلان دمشق" فتح الطريق للعلويين والبعثيين كي ينضموا الى الساعين من اجل التغيير السياسي.

وختم أن السياسة الأميركية في المنطقة جعلت مهمة جماعات المعارضة السورية معقدة لأنها تكره الربط بينها وبين نزاع ادارة الرئيس جورج بوش مع دمشق.