نجيب نصير لم يقدم لي هسام طاهر هسام في مؤتمره الصحفي قصة جنائية، بقدر ما قدم لي صورة واضحة للسياسة في ظل الرعاية الأمريكية، فالحديث الجنائي هو حديث تقني له اختصاصيه حتى في شقه الإعلامي، ولكن الجو والحالة والرائحة برمتها كانت تدعو إلى القرف وربما إلى أكثر من ذلك …. أنها أميركا بشقها الأخلاقي… أنها رائحة أميركا ….

لا أريد شتم أميركا أو عدم شتمها … فهي مالكة العصا الغليظة، والجزرة المختفية، ربما أريد ان أحاول ان أقول شيئا عن الإحساس الذي شعرت به وأنا ارقي مؤتمر هسام هسام الصحفي … إلى درك هبطت السياسة ؟؟ والى أي درك انحدرت مصالح الدول، والى أي مستوى تنتمي أقوال وتصريحات السياسيين والإعلاميين وحتى مباني الجرائد وغرفها وستائرها … ما هذا القرف ؟؟؟؟؟

منذ يالطا وهي تتلاعب بنا، وليس لدينا اعتراض (معاذ الله) ولكن أليس من رشة من أخلاق على هذا الفاست فود، رشة أخلاق تعكس عمق (الروح الأمريكية)، رشة أخلاق تعكس المستوى الحضاري الذي صرعتنا بلافتاته وأفلامه ودعاياته …..

ما هذا الذي سمعناه من الشاهد المقنع.. الهذا المستوى يجب علينا كبني أدمين يحق لهم ان يكونوا موضوع السياسة الراقية أو التي تسعى إلى الرقي ـ ان ننحدر لنوازيها ؟، الهذا المستوى المافيوي من التهديد يجب ان نعيشه وان نسبح بحمده ؟، ام لهذا المستوى من الإعلاميين والسياسيين يجب ان نستمع ونصدق ؟، فقط لأن هذا الزمان هو زمن الفاست فود … حتى لو كان بول شيت !!!!!!!!