السفير

فيصل سلمان

استمعت يوم أمس إلى الشاهد العميل المزدوج السوري هسام هسام يروي عبر الفضائية السورية قصته الخلاّقة مع لجنة التحقيق الدولية وهروبه من لبنان.

تحدث هسام عن المغريات التي قدمت إليه ومنها مبلغ مليون وثلاثمئة ألف دولار للإدلاء بشهادة زور تورّط سوريا في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وحكى كيف أنه كان مراقباً وكيف تمكن من الهرب والتسلل إلى سوريا من وراء العنبر عند الحدود بسهولة تامة. وروى أنه اجتمع إلى سعد الحريري بوجود السيدة بهية الحريري وقيل له خلال الاجتماع إن بإمكانه الحصول على أي مبلغ (من ألف لمليار دولار) مقابل اعترافاته التي تدين سوريا. ثم إنه تعرض بالاسم إلى شخصيات سياسية وإعلامية بما يكفي لاعتبار ما قاله تحريضاً مباشراً، للقضاء أن يفصل فيه. وكنت قد استمعت إليه قبلاً عبر محطة <<نيو.تي.في>> يطلب منها مشترطا أن تدفع له مبلغ 27 ألف دولار مقابل الظهور والحديث إليها ولم يتم الاتفاق.

وإذ لفتني قوله إن مهنته الأساسية هي الحلاقة تذكرت قولاً جميلاً وفيه <<لا تثق بحلاق أصلع، فهو لن يحترم شعرك>>.

ولا أخفي أني شعرت بأسف وبأسى بالغين وحزنت للمستوى الذي آلت إليه الأمور في مختلف المجالات خصوصاً أن ما يجري يتعلق بشخصية سياسية كبيرة كالرئيس رفيق الحريري.

ورأيت أن هذا السياق سيعمق الكراهية بين الشعبين اللبناني والسوري وأكاد أقول إن هناك من يسعى بإرادته إلى ذلك. .. خلال المؤتمر الصحفي للسيد هسام كان الرئيس فؤاد السنيورة مجتمعاً إلى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي أبلغه اعتراف سوريا بأن مزارع شبعا لبنانية!!