الاتحاد - نفاق نووي تجاه إيران••• و دراما في محاكمة صدام

موقف لندن تجاه الملف النووي الإيراني، ورحيل لاعب الكرة الإنجليزي الشهير جورج بست، وأصداء تسرب خطة أميركية لقصف قناة ’’الجزيرة’’، والجلسة الأخيرة لمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين••• موضوعات حظيت باهتمام الصحافة البريطانية هذا الأسبوع•

’’النفاق النووي’’: بهذه العبارة عنون ’’توني بين’’ وزير الطاقة البريطاني الأسبق مقاله المنشور في ’’الجارديان’’ أمس الأربعاء مشيراً إلى أن بريطانيا قد لعبت دوراً رئيسياً في المفاوضات التي جرت مع إيران بشأن برنامجها النووي، كما أن هناك احتمالا كبيراً لأن تسعى إلى تحويل الموضوع برمته إلى مجلس الأمن الدولي• الكاتب يرى أن ذلك الموقف من برنامج إيران النووي يفتقر إلى المصداقية كما يعكس النفاق الشديد من جانب بريطانيا• وهو يقول إن ذلك ليس تجنياً منه ولكنه حقيقة يمكن التوصل إليها لو تمت العودة إلى تاريخ البرنامج النووي الإيراني ذاته• وحسب ’’بين’’، فإن هذا البرنامج قد بدأ أيام الشاه، وأنه هو نفسه كان يشغل آنذاك منصب وزير الطاقة في الحكومة البريطانية، وقام بزيارة لطهران في السابع من يناير 1976 حيث أجرى مناقشات مطولة مع الشاه، وأن وزير الطاقة الإيراني في ذلك الوقت قد قال له إن الشاه ينوي بناء مفاعل نووي طاقته 24 ميجاوات وهو ما كان يفوق طاقة البرنامج النووي البريطاني ذاته آنذاك، وأن بريطانيا في ذلك الوقت لم تبد أي نوع من الاحتجاج بسبب علاقتها الوثيقة مع إيران، كما أن الولايات المتحدة نفسها كانت على علم بالطموحات النووية للشاه، ولكنها لم تعترض عليها لأن الشاه كان حليفاً لها، وكان يقوم بدور حارس المصالح الأميركية في المنطقة• وحسب الكاتب، ليس هناك دليل أكبر على ازدواجية المعايير من هذا الموقف المتشدد البريطاني والأميركي ضد الطموحات النووية الإيرانية في الوقت الراهن، وتصر واشنطن ولندن على تحويل الموضوع النووي إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرار ضدها من قبل مجلس الأمن الدولي لأن مصالحهما في المنطقة أصبحت متعارضة مع المصالح الإيرانية•

’’جورج بست:الملاك الذي حطمه شيطان الشراب’’: هكذا عنونت ’’الأوبزيرفر’’ افتتاحيتها يوم الأحد الماضي، لتنعي لاعب كرة القدم الفذ ’’جورج بست’’ الذي وصفته بأنه كان ’’نسيجا وحده’’• ولكن هذا اللاعب كما تقول الصحيفة عاش حياة مأساوية خصوصاً بعد أن انحسرت عنه الأضواء وأدمن على الشراب الذي حطمه وقضى عليه• ’’بست’’ لم يكن مجرد لاعب بارع فقط مثل ’’بيليه’’ أو ’’مارادونا’’، وإنما كان ظاهرة فنية كاملة حيث كان يمتلك وجها يشبه وجوه ’’آلهة’’ الإغريق القدامى، كما كان يتحرك بطريقة مثل التي كان يتحرك بها ’’ألفيس بريسلي’’• وأنهت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إنه على ضوء الانفصال الذي يزداد باستمرار بين اللاعبين والجمهور، فإن لعبة كرة القدم تحتاج مرة أخرى إلى ’’جورج بست’’ جديد يحترم الجمهور ويمضي ساعات طوالاً في التوقيع على اعترافات المعجبين بفنه الرفيع•

’’الجزيرة وغضب البنتاجون العارم’’: في تقريرها الخبري الذي حمل هذا العنوان، والذي نشر في عددها الصادر الأحد الماضي أوردت ’’سارة باكستر’’ المحررة بـ’’التايمز’’ المزيد من التفاصيل لما نشرته صحيفة ’’الديلي ميرور’’ عن تعبير الرئيس الأميركي جورج بوش عن رغبته في قصف مقر ’’الجزيرة’’ خلال لقاء جمع بينه وبين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في السادس عشر من أبريل •2004 وجاء في التقرير أنه قبل عقد ذلك الاجتماع بيوم واحد، كان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد قد عقد مؤتمراً صحفياً هاجم فيه ’’الجزيرة’’ بعد أن أذاعت المحطة تقارير إخبارية من الفلوجة زعمت فيها أن الهجمات التي شنها الجيش الأميركي في ذلك الوقت قد أدت إلى ترويع المدنيين• وجاء في التقرير أيضا أن السلطات الأميركية في العراق كانت قد حصرت عدداً كبيرا من الحالات قامت فيها ’’الجزيرة’’ بتزييف الحقائق وتحريفها• كما كشفت كاتبة التقرير أن ’’البنتاجون’’ كان قد كلف مؤسسة تدعى’’رندون جروب’’ برصد أداء وتجاوزات أجهزة الإعلام في العالم الإسلامي• وكان من ضمن المهام التي كلفت بها تلك المؤسسة ’’تعقب مواقع مكاتب الجزيرة في العالم الإسلامي’’ ومحاولة معرفة الانتماءات السياسية لمراسلي ومحرري المحطة وهو ما كان يعني أن ’’الجزيرة’’ والعاملين فيها كانوا مستهدفين من قبل ’’البنتاجون’’ والإدارة الأميركية منذ وقت طويل•

’’لحظات من التوتر الشديد في قاعة محكمة عراقية’’: اختار’’جون سيمبسون’’، محرر الشؤون العالمية بموقع ’’بي• بي• سي نيوز’’ على الإنترنت، هذه العبارة عنواناً لتقريره الإخباري المنشور على الموقع، والذي تناول فيه وقائع الجلسة الأخيرة من محاكمة صدام حسين، وكيف أن الرئيس العراقي المخلوع قد استطاع امتلاك زمام المبادرة منذ اللحظة الأولى• فعندما اشتكى صدام من أن الجنود الأميركيين قد استولوا على أوراقه وقلمه وقال له القاضي: سيطلب منهم ألا يفعلوا ذلك مرة ثانية، حينها رد صدام حسين بلهجة آمرة:’’لا أريدك أن تطلب منهم أريدك أن تأمرهم فأنت قاضٍ عراقي وأنت صاحب سيادة بينما هم غزاة ومحتلون’’• وشهدت القاعة توتراً آخر وذلك عندما عرضت لقطات من فيلم يظهر صدام بملابسه العسكرية وهو واقف يتحدث إلى مجموعة من الأشخاص عقب المحاولة التي جرت لاغتياله في بلدة ’’الدجيل’’ وسمع صوته وهو يقول مخاطبا رجاله ’’فرقوهم واستجوبوهم كلاً على حدة’’• وجاء في التقرير أن صدام كان يشاهد الفيلم بتركيز شديد وأنه قد تفوه ببعض العبارات غير المفهومة عقب انتهائه• كما عرضت المحكمة أيضاً تسجيلاً لأحد ضباط الاستخبارات العراقية السابقين والذي تم تسجيله قبل وفاته بعدة أيام متأثراً بمرض السرطان• كما أشار التقرير في معرض عرضه لصور التوتر في تلك المحاكمة إلى احتجاج برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين والذي اتهم السلطات العراقية بأنها تحاول إعدامه بطريق غير مباشر عندما ترفض النظر في طلبه بالإفراج عنه للعلاج من مرض السرطان•