هل رفات أحمد أبو عدس في واحدة منهما؟

المستقبل

تم العثور ظهر أمس على مقبرتين جماعيّتين تضمّ الأولى رفات 20 شخصاً والثانية 6، وذلك في منطقة عنجر وضمن الحرم الأمني بين المركز السابق لقيادة الاستخبارات السورية ومركز التحقيق السوري. وفيما ذكر أشخاص من المنطقة أن الجثث دفنت قبل 12 سنة، ذكرت مصادر أمنية أنه تم استقدام طبيب شرعي وكشف على الجثث، مع إجراء فحوص للـDNA من أجل تحديد زمن الوفاة وأعمار الأشخاص لتحديد هوياتهم. وطرحت تساؤلات كثيرة على غير صعيد عما إذا كانت جثّة أحمد أبو عدس الذي ظهر في شريط فيديو ليعلن مسؤوليته عن التفجير الذي وقع في 14 شباط وأودى بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه من بين الجثث التي عثر عليها. وترجّح أن تكون جثة أبو عدس من بين الرفات، في حال كان تمّ قتله في لبنان، وأن الأمر ينتظر تحاليل للـDNA على كل حال. وكان مراسل "المستقبل" في البقاع الأوسط أفاد أن مصادر طبية أجرت كشفاً أولياً على بقايا الجثث وبقايا ثيابهم الداخلية، إضافة الى بقايا سروال عسكري. وفي المعلومات أن أهالي من المنطقة أبلغوا الجهات القضائية والأمنية بوجود مقبرة، فتوجهت القوى الأمنية الى المنطقة فور تبلغها بالأمر وفرضت طوقاً أمنياً محكماً، مانعة الاقتراب من المكان. وتولّت جرافة إزالة التراب وعثر على صناديق خشبية بداخلها بقايا عظام بالية تعود الى عشرين شخصاً إضافة الى بقايا ثياب داخلية. وقال شهود عيان إن الجثث دفنت في مقابر العزير سنة 1993، لكن جرى منع التداول بالأمر الى أن تم الإبلاغ عن الجثث أمس. ومساء، استمرت عمليات البحث عن جثث أخرى فعثر على مقبرة ثانية تضم رفات 6 أشخاص. يشار الى أن معتقل معمل البصل الذي كان بإدارة الاستخبارات السورية قريب من مكان المقبرة الجماعية. اما في دمشق فقال مصدر إعلامي سوري رفض الكشف عن اسمه ان "المقبرة الجماعية التي عثر عليها في سهل البقاع اللبناني، هي نتيجة الحرب الأهلية الطاحنة في لبنان". وقال لوكالة "فرانس برس": "ان سوريا تدخلت لوقف الحرب الأهلية ولإعادة السلم الأهلي للبنان، فهذا كان هدفها الرئيسي وقد عملت لوقف الاقتتال بين الافرقاء".