البيان

كشفت تقارير صحافية إسرائيلية أمس عن أن خلافاً نشب بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن مستقبل سوريا في حالة سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في دمشق. وأفادت صحيفة »جيروزليم بوست« الإسرائيلية بأن ممثلي الوفد الإسرائيلي إلى الحوار الاستراتيجي الذي عقد في واشنطن الأسبوع الماضي حذروا من أن »النظام الجديد في دمشق، في حالة سقوط الأسد، لن يكون أفضل حالاً من النظام القديم من وجهة نظر إسرائيل«.

وكشفت الصحيفة عن أن الجانب الإسرائيلي قدم ثلاثة سيناريوهات محتملة في حالة سقوط النظام السوري وجميعها »تشكل خطراً على استقرار المنطقة« ويرى الإسرائيليون ان سوريا قد تسقط في حالة من الفوضى الكاملة وتندلع فيها حرب أهلية، في حين يتمثل السيناريو الثاني في وصول قيادي متشدد من الطائفة العلوية التي ينتمي لها الأسد لحكم البلاد بعد الأسد، أما السيناريو الثالث، بحسب الإسرائيليين، فهو استيلاء نظام إسلامي متشدد على الحكم.

وترأس الوفد الإسرائيلي وزير الأمن الداخلي تساهي هانغبي وترأس الوفد الأميركي وكيل وزارة الخارجية نيكولاس بيرنز للشؤون السياسية. وأضافت الصحيفة ان الجانب الأميركي لم يقتنع بأي من هذه الاحتمالات حيث يرى الأميركيون أنه في حالة سقوط النظام السوري الحالي

فإن سوريا ستخضع »لعملية تطور« مماثلة لتلك التي شهدها لبنان خلال العام الماضي وستتحول إلى »مجتمع سياسي حر« وأرجع الأميركيون سبب السيناريو المتفائل للأوضاع في سوريا بعد سقوط الأسد إلى »التجربة الإيجابية« التي شهدها لبنان ووجود قوى إصلاحية نشطة في سوريا.

وصرحت مصادر للصحيفة بأن مناقشة الشأن السوري جاء في إطار محاولة الجانبين وضع أهداف على المدى الطويل للبلدين في المنطقة. وأضافت الصحيفة أن الجانبين ناقشا قضية نشر الديمقراطية في العالم العربي. وأكد الإسرائيليون أنهم ليسوا متفائلين مثل الأميركيين بشأن الديمقراطية والإصلاح في المنطقة.

وتابعت أن الجانب الإسرائيلي طلب من واشنطن ألا تركز فحسب على دفع سوريا لوقف »تسلل المتمردين والإرهابيين« إلى العراق لقتال القوات الأميركية فحسب ولكن يتعين عليها أيضا التركيز على وقف »دعم النظام السوري لحزب الله اللبناني«.