صدى البلد

حمّلت اسرائيل امس الرئيس السوري بشار الاسد مسؤولية العملية الاستشهادية في نتانيا الاثنين والتي تبنتها حركة "الجهاد الاسلامي", ورأت ان عدم منعه التنظيمات "الارهابية" من العمل من داخل سورية وتقديم الدعم لها يجعله المتهم الرئيسي في هذه العملية. وحسب مصدر سياسي في الحكومة الاسرائيلية فان قيادة "الجهاد الاسلامي" في دمشق مسؤولة عن تفعيل خلايا الحركة في الضفة الغربية وبأن الاوامر لتنفيذ هذه العملية وتمويلها تخرج من دمشق. وفي سياق الرد الاسرائيلي على عملية نتانيا صادق رئيس الوزراء ارييل شارون على تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية واستئناف سياسة التصفية المركزة ضد قادة "الجهاد" في الداخل والخارج وتنفيذ سلسلة من الاجراءات من دون تحديد وقت لها. وقال شارون ان هذه الاجراءات ستبقى سارية المفعول الى ان "يثبت الفلسطينيون انهم يحاربون الارهاب". وقرر شارون وقف المحادثات الخاصة بتشغيل الممر الآمن بين غزة والضفة وزيادة المراقبة والتدقيق على الحواجز العسكرية وتشديد الرقابة على المعابر من خلال تعزيز القوات العسكرية ووسائل تكنولوجية جديدة. كما تقرر تجميد عبور حافلات الباصات والسيارات من غزة الى الضفة . وتهدف هذه الاجراءات الى خلق ضغط متواصل على الاماكن التي تنشط فيها "الجهاد الاسلامي"، من جهة، وتقييد حركة الفلسطينيين في تلك المناطق من جهة اخرى. وذكر مصدر اعلامي اسرائيلي ان شارون بعث بتوبيخ شديد اللهجة الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "عبر رجاله"، كما قال، وابلغه تجميد اسرائيل جميع اشكال التعاون او الاتصالات خلال الفترة القريبة. وقال المصدر ان الفلسطينيين فهموا "الا يطلبوا منا خلال الفترة القريبة لا تسهيلات في المعابر ولا اي مطلب آخر". وقال هذا المصدر ان اسرائيل تتعامل مع عباس كشخصية ضعيفة ما دفعها الى التركيز على سورية بقناعة انها المسؤولة عن هذه العملية وان التوجيهات والاموال تصل من دمشق من دون ان يقوم المسؤولون السوريون بفعل شيء لمنع ذلك. واضاف ان "وقوع مثل هذه العملية بتعليمات من سورية يتطلب ضغطا دوليا على سورية ليشكل مع الضغط الموجود عليها جراء عملية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري قوة اكبر من شأنها تقليص الارهاب الفلسطيني، عامة، والجهاد الاسلامي بشكل خاص". هذا وشدد الجيش الاسرائيلي من اجراءاته في الضفة الغربية ونفذ عمليات اعتقال شملت والد وثلاثة من اشقاء منفذ عملية نتانيا.