بشار لصفقة إعادة الهيبة إذعاناً ودمشق تنفي ايلاف

قالت معلومات غربية ان الرئيس السوري بشار الأسد يقدم صفقة تنازلات لصالح إسرائيل في شأن الحكم الثنائي المشترك على هضبة الجولان في سبيل الوصول إلى حل شامل يبقي على نظامه من جهة وفتح الباب لتسوية شرق أوسطية شاملة، واشارت إلى أن الرئيس السوري يقود حاليا معركة استباقية قبل انعقاد مجلس الأمن الدولي في الخامس عشر من الشهر الحالي لبحث تقرير القاضي الدولي ديتليف ميليس حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "نعلم ان هناك اتصالات وهو أمر عادي ان تتم مشاورات بين جهتين متخاصمتين"، واضاف المتحدث "لا نجد غرابة أن يتحادث السوريون والإسرائيليون فـ"بوابات الحوار مفتوحة دائما بين الأطراف المتصارعة".

وإلى هذا، نفت سورية بشدة اليوم ان تكون هناك اتصالات سرية مع اسرائيل مؤكدة انه ليس لديها ما تخفيه وتعمل دائما في العلن.ونقلت وكالة الانباء السورية عن مصدر اعلامي سوري نفيه بشدة ما تناقلته بعض وسائل الاعلام حول اتصالات سرية بين سورية واسرائيل.واكد المصدر الاعلامي السوري ان سوريا ليس لديها ما تخفيه وانها ترفض كل اشكال الاتصالات السرية وهي تعمل دائما في العلن وتحت الضوء.

وقال ان هذه التصريحات الاسرائيلية تتكرر بين فترة واخرى لتحقيق اهداف اعلامية وسياسية ولتضليل الراي العام العالمي وايهامه بان سوريا قد ضعفت بسبب الضغوط القوية التي تتعرض لها. واشار المصدر الى الجهود التي بذلتها وتبذلها بلاده لاحلال السلام الشامل في المنطقة وهو السلام الحقيقي الذي من اولى قواعده انهاء الاحتلال وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وتوفير متطلبات الامن والاستقرار في المنطقة.

وفي التفاصيل حسب المصادر الغربية، فإن سورية شاركت في محادثات سرية حول إعادة بدء مفاوضات السلام مع إسرائيل، في محاولة لتجنب فرض عقوبات من الأمم المتحدة عليها الأسبوع المقبل بسبب دورها المزعوم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير (شباط) الماضي، إذ من المقرر أن تقدم لجنة ميليس ثاني تقاريرها لمجلس الأمن الأسبوع المقبل.

وتأكيدا للمعلومات فإن صحيفة بريطانية هي (الغارديان) تفردت اليوم على صفحتها الأولى بنشر موضوع تحت عنوان رئيس قالت فيه "سورية مستعدة لإعادة فتح محادثات السلام مع إسرائيل" وهي تعلق بعنوان فرعي أن الأسد يأمل في تجنب عقوبات الأمم المتحدة.

وتضيف الصحيفة أن كلا من المملكة العربية السعودية ومصر والأردن حثوا الرئيس السوري بشار الأسد على بدء محادثات ثنائية مع إسرائيل من جديد، إذ إنها انهارت عام 2000، مشيرة إلى أن هذه المشاورات تمت على هامش القمة الإسلامية في مكة المكرمة.

والاقتراح العربي يشكل جزءا غير متوقع من مبادرة لإحياء خطة العاهل السعودي الملك عبد الله التي طرحت عام 2002 لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط. حسب الصحيفة البريطانية.

ونقلت (الغارديان) البريطانية عن مسؤول عربي في القمة أن خطة الملك عبدالله، التي طرحت اعترافا رسميا من الدول العربية بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة عام 1967، كانت على جدول الأعمال أمس في جلسة محادثات مغلقة في قمة مكة.

كما ذكرت الصحيفة على لسان دبلوماسي عربي أن تجدد اهتمام سورية بالتفاوض مع إسرائيل جاء بسبب محاولاتها للتخفيف من حدة الضغط الواقع عليها من واشنطن والغرب، وأضاف "سورية على استعداد حاليا على الموافقة على أي وسيلة" لتجنب فرض عقوبات عليها.

بشار الاسد وتشير الغارديان إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون قال الأسبوع الماضي انه ليس متعجلا لاستئناف محادثات السلام مع سورية. وتقول الصحيفة إن الخارجية الأميركية مؤيدة للتشجيع العربي لسورية للتفاوض مع إسرائيل كجزء من استراتيجيتها لإجبار دمشق على تعديل سياساتها.

وذكرت مصادر غربية على هذا الصعيد ، أن الرئيس المصري حسني مبارك، الذي وصفته بالحليف الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، تلقى رسالة الثلاثاء الماضي من الرئيس السوري بشار الأسد حول موقف دمشق من الضغوط بشأن التحقيق في مقتل الحريري ومقترحات محادثات السلام مع إسرائيل، وتنقل الصحيفة عن مبارك قوله إن مصر ودول عربية أخرى "تبذل جهودا جبارة" لمنع تصعيد الأزمة بين واشنطن ودمشق.

ومن جهة أخرى قالت (الغارديان) البريطانية أن الأمير بندر بن سلطان رئيس مجلس الأمن الوطني السعودي قال للأسد في زيارة قام بها مؤخرا لدمشق إن المملكة السعودية "دائما ما اهتمت بسلامة الشعب السوري وقيادته"، وان المنطقة وصلت إلى مرحلة حرجة والجميع بحاجة "للتصرف بحكمة وحذر".

وتنقل الصحيفة عن مصدر بارز في الخارجية البريطانية تعليقه على ذلك بأنه محاولة من القادة العرب لتجنب المزيد من التعقيدات الإقليمية التي قد تحدث إذا ما أدت الضغوط الغربية للإطاحة بنظام الأسد، وتشير الصحيفة في المقابل إلى آراء بعض السياسيين الأمريكيين من المحافظين الجدد الذين يحثون الإدارة الأمريكية على الضغط أكثر على سورية "واستغلال أن الأسد الآن في اضعف أحواله" على حد قولهم.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد قال في حديث لصحيفة نيويورك تايمز إنه إذا كانت الولايات المتحدة تريد تطبيق رؤيتها للسلام في الشرق الأوسط، فإن عليها استخدام نفوذها لإحياء محادثات السلام بين سورية وإسرائيل.

ورد ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن سورية لا يمكنها الحديث عن السلام في الوقت الذي تواصل فيه دعمها للجماعات الفلسطينية المسلحة المعارضة لعملية السلام.

وكان الرئيس السوري، قال في المقابلة إن غياب الدبلوماسية يعد بمثابة فجوة في استراتيجية الرئيس الامريكي جورج بوش في منطقة الشرق الاوسط. وأوضح الرئيس الأسد أن انه تم انجاز ما نسبته 80 في المئة من ترتيبات وتفاصيل اعادة مرتفعات الجولان إلى سورية، مقابل منح اسرائيل ضمانات أمنية، وهو ما حدث قبل أشهر قليلة من توليه الرئاسة خلفا لأبيه الراحل حافظ الأسد.

واخيرا، أضاف الأسد أن تركيز البيت الابيض تحول إلى قضيتي العراق والفلسطينيين، وتضاءل الاهتمام الأمريكي بالنزاع بين سورية واسرائيل، وهو ما رآه بمثابة تعبير عن فشل واشنطن في تفعيل التغييرات التي دعت إليها في المنطقة. ومضى قائلا: "لا يمكن ان تستمر (واشنطن) في الحديث فقط عن هذه الرؤية، وعليها وضع آلية لكي تحققها".

من جهتها نفت سوريا بشدة اليوم ان تكون هناك اتصالات سرية مع اسرائيل مؤكدة انه ليس لديها ما تخفيه وتعمل دائما في العلن. ونقلت وكالة الانباء السورية عن مصدر اعلامي سوري نفيه بشدة ما تناقلته بعض وسائل الاعلام حول اتصالات سرية بين سوريا واسرائيل.

واكد المصدر الاعلامي السوري ان سوريا ليس لديها ما تخفيه وانها ترفض كل اشكال الاتصالات السرية وهي تعمل دائما في العلن وتحت الضوء. وقال ان هذه التصريحات الاسرائيلية تتكرر بين فترة واخرى لتحقيق اهداف اعلامية وسياسية ولتضليل الراي العام العالمي وايهامه بان سوريا قد ضعفت بسبب الضغوط القوية التي تتعرض لها.

واشار المصدر الى الجهود التي بذلتها وتبذلها بلاده لاحلال السلام الشامل في المنطقة وهو السلام الحقيقي الذي من اولى قواعده انهاء الاحتلال وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وتوفير متطلبات الامن والاستقرار في المنطقة.