واشنطن: منير الماوري الشرق الأوسط

في الوقت الذي أكد فيه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط» أن مطار دمشق الدولي مازال من المنافذ الرئيسية لاستقبال المقاتلين العرب قبل توجههم إلى العراق، ذكرت مصادر سورية أن سلطات الأمن السورية اعتقلت 12 عنصرا في شبكة إرهابية كانت تنوي القيام بأعمال إرهابية تستهدف مصالح أميركية وأوروبية في الشرق الأوسط. وأوضحت المصادر السورية لـ«الشرق الأوسط» أن من بين المعتقلين عراقيين و3 سعوديين ويمنيا واحدا وكويتيين أحدهما عنصر في الأمن الكويتي. وأشارت المصادر إلى أن المقبوض عليهم مدربون تدريبا عاليا ولديهم شبكة متطورة للتمويل المالي تمتد إلى السعودية والإمارات ودول أخرى.

وردا على الشكاوى الأميركية من أن مطار دمشق الدولي يستغله المقاتلون العرب للتوجه إلى العراق قال المصدر السوري طالبا عدم الكشف عن اسمه إن سورية تسمح لكل عربي بالدخول إليها من أي منفذ حدودي أو مطار دولي لأن السياحة تدر عليها دخلا كبيرا ولا يمكن التضحية بالدخل الكبير في سبيل منع بضعة أشخاص لهم نيات يصعب معرفتها لدى قدومهم. وأضاف المصدر السوري إن بلاده تسمح للعرب بدخولها وتعاملهم معاملة السوريين، وليس من مصلحتها تغيير سياسة درجت عليها منذ أربعين عاما.

من جهة أخرى أشار المصدر ذاته إلى أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات السورية على حدودها مع العراق ازدادت خلال الشهرين الأخيرين، كما ازداد عدد المتطرفين الذين تم إيقافهم بتهمة محاولة التسلل إلى الأراضي العراقية. وقال المصدر إن الجهود السورية أدت حتى الآن إلى توقيف 1315 شخصا تمت إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية وهم 299 أردنيا، و86 ليبيا، و163 جزائريا، و155 تونسيا، و119 يمنيا، و60 لبنانيا، و71 سودانيا، و263 سعوديا، و35 مغربيا، و22 مصريا، و8 عمانيين، و5 موريتانيين، و3 بحرانيين، و4 إماراتيين، و6 كويتيين، و9 فلسطينيين، وصومالي واحد، وعراقيان، وتركيان، وباكستانيان.

واضاف أن هناك حوالي 4000 سوري كانوا قد حاولوا مغادرة سورية باتجاه العراق ثم توقيفهم وهم يخضعون لاستجواب بغية توضيح ملفاتهم. ووفقا للمصدر فإن 764 أصوليا ما زالوا قيد التوقيف وقد اثبتت التحقيقات الأمنية معهم أنهم أعضاء في شبكات تخريبية بعضها كان ينوي القيام بعمليات تخريبية في دول أوروبية منها فرنسا وألمانيا وحتى في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» بدورها حصلت على تأكيد من الخارجية الأميركية بأنها تلقت هذه المعلومات من مصادر سورية، ولكن مصادر الخارجية الأميركية رفضت تأكيد أو نفي قدرتها على التثبت من حصول الاعتقالات.