الاتحاد يمتنع عن نشر تقرير يدين احتلالها للقدس

السفير

اتهم تقرير لوزارة الخارجية الإسرائيلية، الاتحاد الأوروبي بانتهاك القانون الدولي عبر إجراء اتصالات مع حزب الله وحركة حماس، فيما قرر الاتحاد عدم نشر تقرير يتهم الاحتلال بالعمل، عبر تعزيز الاستيطان وبناء جدار الفصل وفرض قيود على فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة، على ضمّ المدينة المقدسة الى اسرائيل. واشار التقرير الاسرائيلي الى ان <<عدداً من الدول تبنّى سياسة تشمل الدخول في محادثات رسمية مع ممثلين عن حماس وحزب الله، او الامتناع عن اتخاذ إجراءات حازمة ضد تورطهما في الارهاب>>، مضيفاً انه <<من وجهة نظر قانونية، لا يمكن لاعتبارات سياسية مماثلة أن تبرر نشاطاً يتناقض مع القانون الدولي>>. وحول حزب الله، يشتكي التقرير من أن الحزب يستفيد من إقدام عدد من الدول الأوروبية على التمييز بين جناحيه العسكري والسياسي، ما يعيق إدراجه على اللائحة الأوروبية للمنظمات الارهابية. في المقابل، قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، الذي ترأس في بروكسل، أمس، اجتماعاً لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، إن نشر التقرير الاوروبي حول ممارسات اسرائيل في القدس الآن غير مناسب قبل الانتخابات التشريعية في اسرائيل المقرر إجراؤها في 28 آذار المقبل، مشيراً الى ان الاتحاد لا يريد <<التورّط في السياسة (الاسرائيلية) المحلية قبل الانتخابات>>، وهو ما رحّبت به تل أبيب. الى ذلك، اعلنت اسرائيل، امس، انها اعتقلت في تشرين الاول الماضي عنصراً من قوات الامن الفلسطينية في نابلس في الضفة الغربية، يدعى مجدي عامر (31 عاما)، وهو عضو سابق في <<كتائب شهداء الأقصى>> من قرية كليل القريبة من نابلس، اعترف اثناء التحقيق معه بأنه اقام وستة من رفاقه، اتصالات مع مقاوم من حزب الله يُدعى <<أبو ربيع>> وحصل على تمويل لتنفيذ عمليات بالاشتراك مع أحد قادة كتائب الأقصى في القرية ويدعى وسيم منصور. وقال عامر أثناء التحقيق معه بحسب المصادر الإسرائيلية، إن <<حزب الله هو مصدر جيد للحصول على تمويل لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية>> مشيراً إلى حصوله على 3 آلاف دولار من الحزب. وقال عامر، بحسب مصادر الشاباك، إنه بسبب ورود اسمه في قائمة المطلوبين التي سلمتها إسرائيل للسلطة الفلسطينية، فإنه كان يحصل من السلطة على مبلغ شهري يتراوح ما بين 100 دولار الى 170 دولارا، في مقابل تعهّده بعدم تنفيذ عمليات مسلحة ضد اهداف اسرائيلية. وقالت مصادر الشاباك ان <<حزب الله أقام في الاشهر الاخيرة مقراً في غزة يشكل حلقة الاتصال بينه وبين نشطاء ميدانيين في الضفة، لنقل أموال وتعليمات لتنفيذ هجمات>>، مضيفة أنه من خلال التحقيق مع عامر وتحقيقات أخرى أجراها الشاباك، تبين ان <<حزب الله يشجع على تنفيذ عدد من الهجمات وليس عمليات نوعية فحسب، فيما يشكّل المال المحفز الأساسي للنشاط المسلح وليس الحافز الايديولوجي>>.