هآرتس

ذكرت صحيفة "هآرتس" امس ان فرنسا تسعى الى طرح اقتراح على مجلس الامن يقضي بتوسيع نطاق مسؤولية لجنة التحقيق الدولية التي شكلت بعد جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري في صورة تسمح لها بالتحقيق في الجرائم الارهابية الاخرى التي وقعت منذ الاول من تشرين الاول 2004. أتى ذلك في أعقاب الطلب الذي تقدمت به الحكومة اللبنانية الى الامم المتحدة. وعلّقت الصحيفة على الخبر: "الاقتراح الحالي تؤيده الولايات المتحدة وبريطانيا لكنهما ترفضان طلب لبنان تشكيل محكمة دولية تحاكم المتهمين".

وكانت الصحيفة قد نشرت مقالا لعوزي بنزيمان بعنوان "ماذا نفعل بأحمدي نجاد" هاجم فيه تصريحات الرئيس الايراني، وهنا بعض ما جاء فيه: "(...) يأتي اليوم الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ليقترح مواجهة القدرة النووية المنسوبة الى اسرائيل ويطلب من العالم الاسلامي تبنّي ذلك. باسم الاسلام يدعو أحمدي نجاد الى تدمير اسرائيل ويشبهها بلطخة عل خريطة العالم، نازعا الشرعية عن وجودها منكرا وقوع المحرقة النازية. وهذه وجهة نظر ايديولوجية عميقة ومنهجية تخلق حملة معادية ومفهوما سياسيا، وربما لاحقا خطة تحرك تتطلع الى القضاء على دولة اسرائيل.

ما من دولة اخرى في العالم تواجه تحديا من دولة يمس حقها في الوجود. والموقف الايراني لا ينبع من خلاف حدودي او تاريخي محدد مثل النزاع على مصادر الطاقة او اهانة وطنية. ويظهر من الكلام الذي قاله احمدي نجاد ان ايران تدعو الى تدمير اسرائيل لأسباب دينية، فاليهود لا يستحقون حياة مستقلة، وبالتأكيد ليس في الوسط الاسلامي.

هناك مقاربتان في اسرائيل للبحث في نوعية الرد الاسرائيلي على الموقف الايراني: المقاربة الاولى تقترح عدم التأثر، أما الثانية فترى ضرورة النظر الى المسألة بمنتهى الخطورة. بالنسبة الى أصحاب الرأي الاول، هم يدرجون الكلام الذي يقوله أحمدي نجاد ضمن الثقافة اللفظية التي تميز الخطاب الايراني حتى في ما يتعلق بمسائل أخرى. ووفقا لهؤلاء فان هذه اللهجة الحادة تجدها في نقاشات ايرانية اخرى داخلية ودولية. الرئيس الايراني ما زال مبتدئا وهو لا يمثل بالضرورة وجهة نظر الشعب الايراني بأكمله، وينبغي انتظار حدوث تطورات داخل ايران قد تؤدي في يوم من الايام الى صعود زعامة جديدة. أما المقاربة المعارضة لذلك فتقترح عدم التقليل من أهمية مواقف الزعامة الايرانية ومحاربتها على الصعيد الدولي والاستعداد لمواجهتها عمليا. ينبغي على اسرائيل ان تأخذ في اعتبارها السيناريو الأسوأ والنظر الى المواقف التي يعبر عنها أحمدي نجاد بوصفها تهديدا حقيقيا. والمطلوب خلاصة عملية: الاهتمام بهذا الخطر والتوصل في أقرب وقت الى حل النزاع مع الفلسطينيين والسوريين لأن قدرة الايرانيين على ارساء ميزان للردع النووي في مواجهة اسرائيل ستغير من صورة اسرائيل وموقعها في نظر جيرانها (...)".