ضيا اسكندر

سيدي! لوحظ في الآونة الأخيرة, أن اللافتات التي يتم تعليقها على الطرقات وفي ساحات المدينة, للإعلان عن مهرجان أو احتفال أو افتتاح دورة أو مطعم أو دعاية انتخابية وما شابه ذلك.. فإن هذه اللافتات سرعان ما يتمّ اختفاؤها في اليوم التالي!!؟ وبناءً على توجيهاتكم الزاجرة والحاسمة، فقد قمنا بحراسة هذه البيارق الوطنية، والتي تدل على مدى النهوض الحيوي والعارم الذي يشهده بلدنا الشامخ. وبعد أن تم نصب عدّة كمائن متفرقة في المدينة؛ فقد تمّ إلقاء القبض على عدد من الفاعلين. ولدى التحقيق معهم ميدانياً ومرافقتهم إلى بيوتهم ومداهمتها ومصادرة المسروقات منها تبين لنا ما يلي:

1- إن جميع السارقين لا يمتّون بصلة إلى الطبقة التي يسميها البعض المخملية, والتي كانت مثار اتهام بعض المغرضين الحاقدين.

2- جميع أماكن سكن السارقين تبعد عن أحياء أولياء نعمتنا لا أقل من كيلو متر! وأيضاً هذا الاكتشاف يعدّ ضربةً قاضية للذين تفاصحوا وقاموا بكيل الاتهام على أبو جنب.. شي صار وشي ما صار...

3- من خلال تفقد ستائر نوافذ السارقين، تبين أنها مركبة من قماش اللافتات! وكذلك الأمر أوجه الملاحف والمخدّات والطراحات... وإمعاناً منا في معرفة مصير اللافتات المسروقة وكيفية استخدامها، فقد نزعنا الألبسة الخارجية عن السارقين وأولادهم... ويا لهول المفاجأة!

تصوّر يا سيدي! الألبسة الداخلية مفصّلة من قماش اللافتات أيضاً..! ولعل أكثر ما أثار حفيظتنا! هو وضوح بعض الكلمات على هذه الألبسة، رغم الغسولات التي مرت عليها.. مما يؤكد جودة الدهان الوطني الذي كتبت به.. وهذه الكلمات بعضها فاضح تماماً ومخجل سيدي!.. فمثلاً كلمة (مطعم) وجدت على كلسون أحد الأطفال! وعلى كلسون شقيقه وجدنا على قفاه كلمة (الطرب)، ومن الأمام كلمة (الأصيل)! وهلمّ جرّا سيدي من الكلمات التي يندى لها الجبين بعد ترجمتها على أرض الواقع!!؟ .

المقترحـــــات:

• استبدال اللافتات القماشية بلوحات معدنية، مع العلم أن ابن عمي يعمل حداداً إفرنجياً، ويمكنكم الاعتماد عليه، فهو شاطر جدًّا ويراعيكم بالسعر. • وإذا أردتم التوفير سيدي! يمكنكم استخدام جدران باصات النقل الداخلي، والتي سمعنا بزيادة أعدادها قريباً فهي بطيئة بسيرها كما تعلمون. ويمكن للمواطن قراءة الإعلان المكتوب عليها بيسر وسهولة...

• في المناسبات الوطنية, يمكنكم الاعتماد على الخطابات والكلمات التاريخية والهامّة التي يلقيها كبار المسؤولين. حيث يمكن أن تتخلل هذه الخطابات, الإعلانات المطلوبة... ولما كان مواطننا شغوفاً بالإصغاء إلى ما يتفوه به أي مسؤول. فسوف تصل هذه الإعلانات بالوقت الذي نريده. ويتحقق الهدف المنشود.. سيدي! هذا بعض ما لدينا من اقتراحات, وسوف نوافيكم بكل ما يتفتق عليه ذهننا من أفكار جديدة لقطع دابر السارقين والمارقين على الحكم. آمين.