البيان

استنكرت جمعيات ولجان حقوق الإنسان السورية محاكمة المحامي حسن عبد العظيم الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في سوريا، في وقت أكدت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان استقالة رئيسها التاريخي المحامي أكثم نعيسة الذي أعلن تفرغه للعمل في مركز أبحاث حقوقي أنشئ حديثاً.

واعتبر الدكتور عمار قربي الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان أن »إحالة عبد العظيم للقضاء العسكري لا يمكن اعتبارها مجرد حادثة عرضية في سياق التضييق على الحريات العامة، التي تتسارع خطواتها في هذه المرحلة، بل هي خطوة نوعية كبرى ورسالة عنيفة ضد المعارضة الوطنية الديمقراطية وهو ما يجعل من هذا الإجراء السلطوي فعلاً مقصوداً ضد الحركة الديمقراطية السورية بكل تياراتها وفصائلها وقواها«.

وانعقدت الجلسة الأولى لمحاكمة عبد العظيم أول من أمس أمام القضاء العسكري في العاصمة دمشق بحضور ممثلين عن السفارة الأميركية.وفي الجلسة، تقدم المحامون بثلاث مذكرات دفاع، بعد استجواب عبد العظيم. وتقدم ممثل نقابة المحامين علي ملحم بطلب اعتبار ما يفعله حسن عبد العظيم وغيره منطبقاً مع أحكام الدستور التي سمحت بحرية الرأي.

وقال المحامون في مذكراتهم الثلاث إن المحكمة تنطوي على ثلاث مخالفات، الأولى عدم اختصاصها لأن المُحال عليها مدني والمحكمة عسكرية، والثانية مخالفة القاضي لأحكام الدستور والقانون كونه عضواً في حزب البعث الحاكم لأن قانون السلطة القضائية وقانون العقوبات العسكري يحظر على العسكريين الانتماء إلى أي حزب.

وقال المحامون إن انتساب القاضي إلى حزب البعث يعرضه للمساءلة القانونية. كما أن المخالفة الثالثة تتعلق بمخالفة المحكمة قانون إثارة المحكمة.وأشار حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي الناصري المعارض إلى أنه وأمينه العام منذ أن مارس عمله العلني منذ سنوات تعاملت معه السلطات بسياسة غض النظر، لا سيما أن مواقف الحزب من الولايات المتحدة والقضايا القومية في فلسطين والعراق ولبنان لا تعارضها الدولة.

وربط الاتحاد الاشتراكي بين المحاكمة ودور عبد العظيم كعنصر رئيسي في »إعلان دمشق« للتغيير الوطني الديمقراطي الذي صدر في أكتوبر الماضي.من جانب آخر قبلت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا استقالة رئيسها المحامي أكثم نعيسة من رئاسة اللجان

ومن عضوية مجلس الأمناء بعد أن تقدم باستقالة خطية موجهة لمجلس الأمناء وأكد نعيسة الذي كرمه الاتحاد الأوروبي قبل أيام في دمشق أن سبب استقالته هو انهماكه »شبه الكلي بترتيب انطلاقة مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، والذي اعتبره مشروعاً وطنيا في غاية الأهمية«.