ميليس: ترابط واضح بين الاغتيالات واشنطن: لا عودة لسكوبي إلى دمشق لأن العلاقات لا تزال سيئة

المستقبل

أكد رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير وجود اصرار دولي على الوصول حتى النهاية في التحقيق بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، معتبرا ان تعاون دمشق مع لجنة التحقيق الدولية شرط لاجراء حوار معها، معتبرا ان الموقف خطير للغاية بالنسبة لسوريا، فيما نفت مصادر في وزارة الخارجية الاميركية انباء تحدثت عن قرب عودة السفيرة مارغريت سكوبي التي تمّ سحبها بعد يوم من جريمة اغتيال الحريري من العاصمة السورية، الى دمشق "لأن العلاقات لا تزال سيّئة بين البلدين". وفي قضية جريمة اغتيال الرئيس الحريري، أعلن رئيس لجنة التحقيق القاضي الالماني ديتليف ميليس مجددا ان ثمة ترابطا بينها وبين سلسلة الاغتيالات والتفجيرات التي ضربت لبنان أخيراً. بلير قال للصحافيين في لندن "انني سعيد للغاية بإجراء حوار مع الحكومة السورية، ولكن يتعين أن يكون مبنياً على شروط واضحة للغاية، ومن المهم أن لا يقتصر موقفها على قول هذه الامور (بشأن التعاون) ولكن يتعين أن تفعل". أضاف، "حقيقة الامر هي انه لا يمكن أن يكون هناك تبرير للتدخل في لبنان.. وتقرير ميليس لم يكن جيدا بالنسبة لسوريا.. يتعين القبول بذلك". ورداً على سؤال عن استقالة ميليس وما اذا كان التعيين المتوقع للقاضي البلجيكي سيرج براميريتس خلفا له سيجعل التحقيق اكثر حيادية، اكد بلير ان من المهم بالنسبة للعالم الوصول الى الحقائق الكاملة في اغتيال الحريري، مضيفا "انه موقف خطير جداً جداً بالنسبة لسوريا". وذكر بلير ايضاً ان القوات الاجنبية في العراق بما في ذلك القوات البريطانية معرضة لخطر الهجمات التي يشنها المسلحون، مشيرا الى ان سوريا يجب أن تلعب دورا في لجم المسلحين. وتابع "من المهم أن تنفذ سوريا التزاماتها بوقف عبور هؤلاء الناس من حدودها. والادلة على ان سوريا تفعل ذلك ليست واضحة على أكثر تقدير". الى ذلك، نفت وزارة الخارجية الاميركية امس انباء تحدثت عن عودة السفيرة مارغريت سكوبي الى دمشق. ونقلت وكالة "يونايتد برس انترناشيونال" عن مصدر في الوزارة قوله "ليس هناك خطط في الوقت الحالي لعودة السفيرة سكوبي الى دمشق". واستدعت الادارة الاميركية سكوبي من دمشق "لمشاورات طارئة" بعد يوم واحد من جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وكان استدعاؤها على عجل دلالة على تدهور العلاقات بين البلدين التي ازدادت سوءا خلال العام الجاري بسبب الاوضاع في لبنان واتهام الادارة الاميركية دمشق بتسهيل مرور المقاتلين الاجانب الى العراق لمساعدة المتمردين هناك. وجاء تأكيد الخارجية الاميركية على عدم قرارها اعادة سكوبي الى دمشق بعد تقارير اشارت الى عودتها الى مهامها في كانون الثاني (يناير) المقبل. واستبعد مصدر مقرب من السفارة الاميركية في دمشق اعادة سكوبي الى مهامها. وقال "العلاقات لا تزال سيئة بين البلدين.. وتقتصر على المستوى الديبلوماسي الحالي الذي يديره القائم بالاعمال ستيفن سيش". وتسلمت سكوبي مهامها في دمشق في كانون الاول (ديسمبر) 2003 بعد فترة من التوتر في العلاقات بين البلدين. في شأن اخر، اكد ميليس لدى عودته الى برلين امس، انه يعتقد ان سلسلة التفجيرات والاغتيالات في لبنان مترابطة. وقال في مؤتمر صحافي "هذه ليست هجمات معزولة"، مضيفا "من الواضح الى حد كبير ان هناك ترابطا بينها، حتى اذا كان لا يمكنني اثبات ذلك". ورفض ميليس الادلاء بتفاصيل اضافية، مشيرا الى ان التحقيق مستمر، وأنه لا يمكنه توقع كم سيستمر التحقيق. وقال "الاشهر الستة المقبلة يجب ان تكون جاهزة لستة أشهر إضافية"، مشيرا الى ان فريق التحقيق سيستمع الى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، مشددا على ضرورة ان يكون "الطرفان (سوريا واللجنة) مستعدين لدورهما". القاضي الالماني الذي اشار الى ان الاجراءات الامنية الخانقة والبعد عن عائلته هي التي اقنعته بالعودة الى المانيا بعد انتهاء الاشهر الستة في رئاسته للجنة، وليس حملة الكراهية السورية والتهديدات الامنية، قال "اقترحت (على الامم المتحدة) زميلي البلجيكي سيرج براميرتس خلفا لي. واتصلت به الامم المتحدة وطلب مهلة للتفكير تنتهي هذا الاسبوع". وقال انه سيواصل التنسيق مع تحقيق الامم المتحدة حتى نهاية كانون الثاني (يناير) المقبل او حتى توفير البديل. وفي نيويورك، اكد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان بديل ميليس سيسمى قريبا. وقال "انا بصدد تسمية خلف لديتليف ميليس، ولن يكون هناك اي انقطاع. سوف يواصل (ميليس) عمله الى ان يصل خلفه، وانا كلي امل انه سيكون بإمكانهما قضاء اسبوعين معا قبل ان يبدأ الخلف مهامه". وفي القاهرة، اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى للصحافيين، ان الجامعة ستقوم بتحرك لمحاولة احتواء ازمة العلاقات السورية ـ اللبنانية. ورداً على سؤال حول ما اذا كانت الجامعة العربية ستقوم ببذل جهود لتهدئة التوتر في العلاقات السورية ـ اللبنانية، قال موسى "نعم سيكون هناك تحرك بالضرورة"