الرأي العام

شنت صحيفة «تشرين» السورية، امس، هجوما عنيفا على الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط، واعتبرته وامثاله «من المنافقين الصغار» وصفت سلوكه «بالمرضي والمهووس». وكتبت ان «سورية ذات مبادئ لا تخرق مبادئها وقيمها وثوابتها ومحرماتها ثأرا من المتطاولين على سورية من جنبلاط وامثاله المنافقين الصغار اللذين انهارت امانيهم ورغباتهم واحلامهم نتيجة علاقاتهم مع قوى الانتداب العالمية الجديدة وبعض زعمائها», واضافت: «من حق جنبلاط ان يتشقلب كما يريد او بالاحرى كما يتكيف حسب تقلبات المناخ العالمي ومؤشرات حركة الغيوم والرياح الاميركية ـ الاسرائيلية في المنطقة». واشارت الصحيفة الى ان «المواقف المتطرفة والعدوانية التي يصر جنبلاط على انتهاجها ويحاول ترسيخها في اذهان العالم (,,,) وعبر لهاثه وراء الفضائيات والمكريفونات والتجمعات بوصفه المناضل العنيد ضد النظام السوري والمناطح بقرون غيره لجبل قاسيون وما يمثله (,,,) تجعلنا نتوقف طويلا لتحليل هذا السلوك المرضي المهووس والمضطرب في مكونات شخصيته». واكدت أن «الشعب السوري كله يستهجن بذاءات جنبلاط وسورية دولة مؤسسات تحترم عهودها ومواثيقها وتاريخها ومواقفها وثوابتها وهي اكبر من محاولات العاقين جرها الى مستنقعاتهم النتنة وهي لا تخشى الضغوط والاستفزازات والتهديدات والاعيب المتامرين ومخططات معلميهم». وكتبت أن «جنبلاط ينام ويصحو على هلوسات ادمنها شاتما، مرعوبا هائما طالبا النجدة متمنيا لو ان حجرا طائشا يصيبه او قلبة مرورية خفيفة تتعرض لها سيارته او دراجته النارية ليقول للعالم: انظروا كيف نجوت باعجوبة من محاولة قتلي على يد السوريين وعملائهم», واضافت: «لكن الامور لا يبدو كما يشتهي البطل المستهدف جنبلاط، اذ انه حتى مسرحية الصواريخ الهزيلة المضحكة لم تنطل على ذهن أحد وماتت بأرضها». من جانب اخر، اكد هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم، ان سورية لديها «اصدقاء في العالم» يقفون الى جانبها وقد ساهموا في تعديل صيغة قرار مجلس الامن الاخير. وقال سطايحي في كلمة على مدرج جامعة دمشق، امس، ان «سورية دولة مهمة في المنطقة ولها اصدقاؤها في العالم وهم مستعدون للوقوف الى جانبها وبرهنوا على ذلك في مواقف عدة», واضاف أن «قرارات مجلس الامن الاخيرة المتعلقة بالملف اللبناني كان هدفها ولا يزال الحاق الضرر بسورية وارغامها على الانخراط في مشاريع لا تتماشى مع المصالح السورية والعربية في المنطقة». وتابع أن «سورية بذلت وبمساعدة اصدقائها جهودا كبيرة بهدف الحد ما امكن من تأثير الضغوط والتفرد الاحادي بالقرار الدولي وقد انعكس ذلك في قرار مجلس الامن الاخير الذي ساهم اصدقاء سورية في مجلس الامن في تعديل صيغته المتشددة والتي كانت تهدف الى حشر سورية والحد من خياراتها السياسية». واكد ان «ما تعرضت له سورية منذ الصيف الماضي وحتى اليوم من هجمات شرسة وضغوط يمثل مرحلة اشد خطورة من كل المراحل السابقة بالنظر الى الاجندة الموضوعة من بعض القوى الكبرى», وتابع ان «سورية لا يمكنها قبول اي املاءات او مطالب لا تتماشى مع مصالحها ودورها القومي وثوابتها الوطنية ومبادئها واخلاقياتها في ممانعة المشاريع التي ترسم للمنطقة ابتداء من القضية الفلسطينية مرورا بغزو العراق وصولا الى ما يجري في لبنان حاليا».