نضال الخضري

كلمات قليلة ... حتى تستطيع الأيام القادم تقبلها او قراءتها على إيقاع زمن قصير يفصلنا عن عالم الغد ... ربما يعشق الآخرون المعلقات العشر أو ألفية ابن مالك، لكنني مع اختصار الحب بومضة، ومع نزار قباني عندما يكتب الأنوثة بسمة أو قبلة أو قاموسا للعاشقين لا يحوي سوى صفحة واحدة.

كلمات قليلة وأودعكم حبي، لأن العشق المبني على بسمات منتظرة، وعشق نريد خلقه وخروج عن قواعد "عذرية" الشرق المنتهكة على إيقاع الحداثة التي نرفضها لأنها تأتي غير عابسة، في وقت تعودنا فيه على تقطيب الحاجبين وعلى أسماء من شاكلة "تأبط شرا" و "أبو جهل" و "أبو لهب"، وتخلينا ان حور العين نتاج من الفردوس، رغم أننا قادرون اليوم على رؤية الآلاف من "Top Model" وهم يتلفتن حولنا باحثين بالفعل عن زمن جديد.

جملة واحدة من العشق اليوم ربما تنهي قلقا حاصرنا، وكآبة تطوق لجنة التحقيق ومستقبل العقوبات ثم الخوف على مصير الوطن. فمع العام الجديد لا أستطيع رؤية الوطن إلى بسمة لأنثى وشوق داخل عيني رجل... لا أستطيع رؤيته "خيمة" و "واحة" بل وجوه شابة تعشق الحياة.

ومع العام الجديد أفهم سرعة الوصول إلى رغبة تجتاحني كي أعيش في القادم لأنه ما أريده وسط إحباط لا أعرف من أين يحاصرنا ... وأزمة سياسية علينا مواجهتها باللون الجديد ... بعشق جديد وبوطن يلخصه اجتماع عاشقين.

وفي اللحظة التي نصل فيها إلى "الميلاد" أعرف أن خلاصة العالم ليست غريبة عني، وان الخلاص ترسمه الجساد المترامية من لحظة الصحوة الأولى إلى زمن تحطيم الصور القديمة باستمرار، فإذا كان الغد عرفت البسمة والضحكة والنشوة وفرح الوصول ثم الانطلاق. بانتظار الغد ارتمي إليه ... وبكلمات قليلة لن يحاصرني الحزب لأن الشبق للقادم أقوى ...