استثمارات روسية نفطية في سوريا بـ 2,7 ملياري دولار

النهار ، شعبان عبود:

اكد نائب رئيس الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا سليمان قداح احترام دمشق "لقرارات الشرعية الدولية وتعاونها مع المجتمع الدولي"، مع دعوتها الى "تطبيق وتنفيذ جميع قرارات مجلس الامن في المنطقة"، مشيرا الى "مواصلة التعاون" مع لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وقال خلال الاجتماع الدوري الخامس لقيادات فروع الجبهة الوطنية التقدمية في المحافظات والقيادات السياسية لاحزاب الجبهة في مجمع صحارى غرب دمشق ان "سوريا هي المتضرر الاكبر من جريمة اغتيال الحريري المستنكرة والمرفوضة"، معربا عن امله في "كشف الحقيقة وظهور الجناة مما سيؤكد براءة سوريا ويكشف ابعاد المؤامرة التي تستهدف سوريا والرامية الى جعل اغتيال الحريري مدخلا الى المشروع الاميركي الصهيوني في المنطقة".

وكان مفترضا ان يقدم وزير الخارجية فاروق الشرع عرضا سياسيا امام المجتمعين، غير ان وفاة شقيقته حال دون ذلك، على ان يقدمه صباح اليوم.

وشدد قداح على "مواصلة مسيرة الاصلاح على رغم كل الظروف والتحديات المفروضة"، لافتا الى "العامل الاسرائيلي في ما يجري في المنطقة حيث تتعرض سوريا لحملة غير مسبوقة من الضغوط والاتهامات والتهديدات، بغية اخضاعها وثنيها عن مواقفها الوطنية والقومية وتمسكها بحقوقها وحقوق الامة العربية ورفضها للاحتلال والهيمنة والمشروع الاستعماري الذي يخطط للمنطقة والذي لن تنعكس آثاره السلبية على سوريا فقط بل ستصيب العرب جميعا والمنطقة والعالم، بما يرمي الى زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى والفتن وادخال المنطقة في المجهول".

وقال رئيس المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي عصام المحايري الذي انضم الى الجبهة الوطنية التقدمية في ايار الماضي: "ان الوحدة كبرى الفضائل في ثوابت الوطن... ان سوريا بمواقفها وارتكاز سياساتها على الثوابت القومية، شكلت وتشكل منارة الحفز القومي والرافعة الروحية والعملية للارادة القومية، بحيث بات تحطيم هذه المنارة هاجسا رئيسيا لدى مخططي الهيمنة الاسرائيلية الاميركية ومشاريع الشرق الاوسط الكبير".

استثمار روسي

على صعيد آخر، وقعت وزارة النفط المعدنية في سوريا مذكرة تفاهم مع شركة "كردت لاين" الروسية، لتنفيذ مشروع مجمع نفطي مؤلف من مصفاة لتكرير النفط ومجمع بتروكيميائي في محافظة دير الزور في شرق البلاد بقيمة 2,7 ملياري دولار.

وتولى التوقيع عن الجانب السوري وزير النفط والثروة المعدنية ابرهيم حداد والمدير العام للشركة الروسية يريف نظامي.

وتلتزم الشركة بناء المصفاة بواسطة شركة مؤهلة تحقق شروط المحافظة على البيئة وتأمين المادة الأولية من النفط الخام اللازم لتشغيل المشروع. وبموجب المذكرة تستورد المصفاة من الخارج او تستجّر من السوق المحيلة في حال توافرها محليا، بالاسعار العالمية التي يحددها مكتب تسويق النفط في رئاسة مجلس الوزراء السوري.

كما تلتزم الشركة بناء مجمع بتروكيميائي بطاقة سنوية مقدارها 2,600 مليونا طن من مادة "النفتا" وانجاز المشروع ووضعه في الانتاج الفعلي في غضون خمس سنوات حدا اقصى من تاريخ تسليم موقع العمل والمصادقة على العقد النهائي.

أما الجانب السوري فيلتزم تأمين الارض وتسليمها لاقامة المشروع وتنفيذ البنى التحتية.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد صرح في حديث الى القناة الثانية في التلفزيون الروسي في 11 كانون الاول الجاري: "لا شك في ان سوريا وروسيا الان في موقع الحليفين السياسيين ومن الطبيعي في حال التحالف السياسي ان تكون هناك ميزات ايجابية او اضافية للشركات التي تأتي من أحد هذين البلدين".

وقال حداد عقب توقيع المذكرة ان الطاقة الانتاجية لمصفاة التكرير ستكون 130 الف برميل يوميا. وأضاف ان المجمع البتروكيميائي سينتج مواد مختلفة منها الغاز المنزلي ومشتقات بتروكيميائية مثل "البولي ايتيلين" و"البنزين" و"أوكتان" و"البولي بروبيلين".