هآرتس

نشرت صحيفة "هآرتس" امس مقالا كتبه السفير البريطاني في اسرائيل سيمون ماكدونالد عدّد فيه ما قام به الاتحاد الاوروبي في المنطقة خلال النصف الثاني من السنة نثبت هنا ما جاء فيه: "قال لي احد زملائي ذات مرة ان الشيء المضجر الوحيد في اسرائيل ان تسمع الناس يقولون ليس هناك لحظة واحدة للضجر. هكذا كانت الاشهر الستة التي ترأست فيها بريطانيا رئاسة الاتحاد الاوروبي مليئة بالنشاط. بالنسبة اليّ، اقسى المهمات خلال الاشهر الستة الاخيرة كانت وضع الورود في نتانيا والخضيرة بعد الهجمات الانتحارية. حتى لندن اضطرت في الفترة الاخيرة الى مواجهة الهجمات الانتحارية. ولكن في هذه الاوقات الصعبة يمكن العثور على نقاط مضيئة واعمال تثير الحماسة: مثلا، بطولة رجل الامن حاييم عميراف الذي ضحى بحياته من اجل الآخرين. فلولا سرعة بديهته لقتل الكثيرون في الهجوم على مركز التسوق في نتانيا.

ان الانجاز الاساسي في هذه الفترة هو فك الارتباط الناجح بين قطاع غزة وشمال الضفة الغربية. ومنذ مغادرة آخر جندي اسرائيلي لقطاع غزة في منتصف ايلول، يواجه الفلسطينيون والمجتمع الدولي انعكاسات هذا الانسحاب. الاتفاق على التنقل وقّع في 15 تشرين الثاني اثناء زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس لاسرائيل. حينها اقترح ممثل الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ان يشكل الاتحاد الاوروبي طرفا ثالثا يساهم في بناء الثقة بين الطرفين.

ومنذ اعادة فتح هذا المعبر في 25 تشرين الثاني اجتاز الحدود من قطاع غزة الى مصر نحو الف فلسطيني يوميا، وفي الوقت الذي كان الموظفون الفلسطينيون يقومون باجراءات العبور كان ممثلو الاتحاد الاوروبي يقومون باعمال المراقبة. اكثر من 40 مراقبا من جانب الاتحاد الاوروبي موجودون هناك، وسيصل عددهم الى 70 نهاية هذا الشهر. تتلقى اسرائيل معلومات عن الذين يستخدمون المعبر في الوقت الملائم، والفلسطينيون يستخدمون للمرة الاولى في تاريخهم معبرا حدوديا دوليا.

الاتحاد الاوروبي يقدم ايضا الدعم الاقتصادي. لدى زيارة وزير المال البريطاني غوردن براون لاسرائيل والسلطة الفلسطينية في شهر تشرين الثاني، ساعد في تحضير اللقاء العلني الاول من نوعه منذ خمس سنوات بين وزير المال الاسرائيلي والسلطة. وتعهد براون ان يكون على رأس مبادرة دولية للقروض لصغار المستثمرين تصل الى نحو 400 مليون دولار. الاتحاد الاوروبي وحده ساهم هذه السنة بـ30 مليونا. ايهود أولمرت وسلام فياض التقيا مجددا في لندن وبعد مضي بضعة اسابيع على ذلك التقى ممثلون لاسرائيل والسلطة الفلسطينية رجال اعمال دوليين من اجل البحث في سبل تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار الاقتصادي في الضفة الغربية وغزة... ".