النهار

كشفت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية امس ان الرئيس المنتخب لحزب العمل الاسرائيلي عمير بيرتس ينوي ضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية المحتلة من طريق استئجارها مدة طويلة جدا، في مقابل دفعات مالية او اي شيء آخر، كما فعلت بريطانيا مع الصين في هونغ كونغ. وقالت ان هذه الفكرة المسماة "المسار الهونغ كونغي" هي عنصر اساسي في الخطة السياسية التي يبلورها فريق التوجه السياسي لبيرتس والذي يضم المدير العام لوزارة الخارجية سابقا ديفيد كيمحي والوزير السابق عوزي برعام والنائبة يولي تمير وداليا رابين ورجلي وزارة الخارجية آفي بريمور والون بينكس والقنصل العام السابق في نيويورك الذي سيعرض البرنامج السياسي للحزب في الاسابيع المقبلة. والمقصود بنموذج هونغ كونغ، هو نقل جزر هونغ كونغ الى بريطانيا عام 1898، في اطار اتفاق تقرر فيه ان تستأجرها 99 سنة، وبعد ذلك تعاد الى الصين. وعام 1997 انتهت فترة الاستئجار، واعيدت الجزر الى سيطرة الصين في مقابل التزامها الحفاظ على الديموقراطية فيها. وهكذا بموجب برنامج بيرتس "ستظل الكتل الاستيطانية الكبرى، بما فيها معاليه ادوميم وغوش عتصيون واريئيل، تحت السيطرة الاسرائيلية، في اطار عقد الاستئجار بين اسرائيل والدولة الفلسطينية في مقابل تحديد سلة تعويضات اسرائيلية بحيث يكون ضمن الاحتمالات المطروحة تعويض مالي او تعويض بالمناطق". ومن بنود خطة بيرتس المتبلورة ايضا تبني تقرير رئيسة الدائرة الجنائية سابقا في النيابة العامة الاسرائيلية تاليا ساسون الذي اوصى بازالة عشرات البؤر الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية فورا. والثلثاء هاجم بيرتس رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في شأن ازالة البؤر الاستيطانية قائلا: "لا يمكن شارون ان يواصل تجاهل القانون في كل مرة لا يكون فيها القانون يخدمه". وعن مفاوضات الوضع النهائي، جاء في البرنامج السياسي لبيرتس انه "سيتقرر تحديد جدول زمني لاجراء مفاوضات، في ظل رفض فكرة التسوية الانتقالية، او اقامة دولة فلسطينية موقتة". وقال بيرتس ان دولة مع وقف التتنفيذ ليست حلا صحيحا، لأن المواجهة العنيفة في هذه الحال ستستمر، وانه فقط اذا ما فشلت المفاوضات يمكن درس امكان اللجوء الى اجراءات من جانب واحد وسيلة اخيرة. اما الجهات التي ستدار معها المفاوضات، فان التوجه في البرنامج هو ان تكون القيادة الفلسطينية الحالية، في ظل رفض اجراء مفاوضات مع حركة المقاومة الاسلامية "حماس". وفي رأي بيرتس ان القدس هي "عاصمة موحدة لدولة اسرائيل". ومع ذلك ، فان النية تتجه الى "ادراج مكانة الاحياء والقرى الفلسطينية المحيطة بالقدس من خلال اعادة درس الحدود البلدية للمدينة".