السفير

اعتبر نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام ان السيناريو العراقي، في إشارة الى الحرب الاميركية في العراق، <<غير وارد إطلاقا>> في سوريا. وقال خدام، في حديث الى قناة <<العربية>> بث كاملا أمس الأول، بعدما كانت القناة بثت اقساما واسعة منه الجمعة، <<في رأيي ان السيناريو العراقي بمعنى الحرب غير وارد اطلاقا>> في سوريا، معتبرا ان الولايات المتحدة <<لن تستخدم القوة العسكرية ضد سوريا>>. وأضاف خدام <<الا ان حالة الضغوط النفسية والسياسية حالة معيقة للبلاد ومقلقة لأن سوريا تعيش في وضع لم تره منذ الاستقلال>>. واعتبر ان سوريا تعيش اليوم <<في عزلة عربية وعزلة دولية وتهديدات مستمرة وهذا يشكل قلقا كبيرا عند المواطن السوري>>. وأضاف <<ليس هناك من سبيل لحماية سوريا إلا بتعزيز الوحدة الوطنية مع كل الاطراف حتى مع الذين كانت بيننا وبينهم خصومات دامية>>، في اشارة الى جماعة الاخوان المسلمين. وتابع خدام ان هذا الامر <<يتطلب اتخاذ قرارات جريئة بما فيها تعديل الدستور>>. وأضاف <<لا يجوز ان نرتكب خطيئة (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين الذي اغلق اذنيه وعقله عن نداء المعارضة العراقية للحوار، فماذا كانت النتيجة ؟... امر لم يكن احد يتوقعه وهو ان المعارضة العراقية التي هي حليفة لسوريا وإيران شكلت الغطاء السياسي للحرب الاميركية على العراق>>. واعتبر خدام ان <<علينا ألا نترك مبررا لأي مواطن سوري في أن ينزلق خارج مصلحة الوطن من دون ان اقول ان سوريين سيتعاملون مع الاميركيين>>. وتابع <<عندما يرى المواطن السوري ان قيادته عملت على تحقيق الإجماع الوطني وعملت على جلب كل الناس الى داخل الوطن وعلى ان تكون الوحدة الوطنية هي الجدار لحماية الوطن عندها... سيكون هناك إجماع شعبي على النظام وسينسى الناس كل الاخطاء السابقة>>. وتساءل قائلا <<لكن عندما نرى عشرات السوريين ممنوع عليهم العودة الى سوريا وإذا عادوا فسيدخلون السجن، الا يغذي هذا الامر الاحقاد؟ ان البلد اهم من النظام>>. وكشف خدام انه اقترح على الرئيس السوري بشار الأسد <<انتهاج سياسة الحوار لا سياسة المواجهة>> مع الولايات المتحدة. وأوضح خدام انه دعا الى اتباع سياسة الحوار هذه مع <<التمسك القوي بالثوابت الوطنية القومية لأنني ادرك ان التفريط بهذه الثوابت او ببعضها او ببعض قليل منها سيؤدي الى سلسلة من التنازلات>>. وقال خدام انه قدم هذا الاقتراح في اطار <<دراسة تحليلية عن الوضع الدولي>> رفعها الى الرئيس السوري في التاسع من آب العام 2000 بعد ايام على أدائه قسم اليمين رئيساً لسوريا بعد وفاة والده حافظ الأسد.