السفير

تحدث الزعيم الليبي معمر القذافي أمس الأول عن <<لعنة>> تطارد لبنان الذي قال إن الامن فيه <<أصبح متوقفا عند البندقية السورية>>، داعيا إلى شكر دمشق على <<صبرها>> في الجولان؟ وقال القذافي، في مقابلة اجرتها معه قناة <<الجزيرة>> الفضائية القطرية، إن <<سوريا كانت تمارس دور رجل الأمن في لبنان، حينما كان الجيش السوري في لبنان، وأنهت الحرب الأهلية في لبنان ومنعت تجددها هناك، وأصبح أمن لبنان متوقفا على البندقية السورية، وكان يجب أن يكون أمن لبنان معتمدا على اللبنانيين أنفسهم، ولكن عندما خرجت سوريا من لبنان عادت الاغتيالات، وأصبح الأمن في لبنان متوترا بشكل كبير، وحدث تصدع في الجبهة الوطنية اللبنانية، وكأن هناك لعنة تطارد لبنان>>. وشدد القذافي على أن <<سوريا كانت في لبنان لتخفيف توتر الأوضاع هناك... وقامت بدورها ومنعت تجدد الحرب>>. واضاف <<بالنسبة إلى قضية الاستخبارات (السورية) فهذا الأمر موجود كلما كان بلد كبير موجودا في بلد صغير>>. وحول ما يمارس على سوريا من ضغوط، قال الزعيم الليبي <<عندما ترفض سوريا المطالب الخارجية تمارس عليها الضغوط>>. وتابع متسائلا <<ماذا فعلت سوريا؟ أرضها محتلة ومن حقها ان تقاتل لتحرير الجولان ويجب ان تشكر سوريا على صبرها>>. وأوضح القذافي أن <<جزءا من الاراضي السورية لا يزال محتلا منذ العام 1967 ولم يتم تحرير الجولان حتى الان ومن حق سوريا أن تقاتل من أجل تحرير الجولان. وكل العالم يعرف أن الجولان أرض سورية محتلة وبالتالي من حق سوريا المقاومة من أجل تحريرها>>. أبو الغيط وقال وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط، في حديث لصحيفة <<عكاظ>> السعودية، <<لا يخفى على احد مدى الجهد الذي تبذله كل من مصر والمملكة العربية السعودية لتسوية تلك الأزمة في إطار من التشاور المستمر بين القاهرة والرياض>>. وأضاف أن <<أهداف الاتصالات المصرية، إقليميا ودوليا، في هذا المضمار، تتمثل في تبديد سحب الشكوك واستيعاب نذر التوتر بين سوريا ولبنان من ناحية ودعم جهود إقرار العدالة وكشف الحقيقة من ناحية أخرى احتراما لسيادة لبنان وحفاظا على أمنه واستقراره>>. وشدد ابو الغيط على أن <<سوريا ولبنان دولتان عربيتان شقيقتان تربطهما بمصر وشائج وطيدة من الأخوة والود ومشاعر عميقة من التضامن والمؤازرة، فلا غرو إذن أن تأتي الاتصالات المصرية لاستيعاب التوتر الحالي بينهما بهذا القدر من الكثافة والدأب سواء بالنسبة لاتصالات مصر المباشرة مع دمشق وبيروت او على المستوى الاقليمي والدولي>>. وأوضح ابو الغيط أن <<مصر تسعى أيضا في اتصالاتها إلى حث المجتمع الدولي والقوى المعنية على ابداء المرونة اللازمة إزاء التعاون السوري في هذا الشأن>>. وأضاف أن <<ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان يعد اجراء ايجابيا لاسترداد الثقة بين الجانبين>>، مشيرا الى <<استعداد الجانب السوري الايجابي للتحرك في هذا الاتجاه>>. وأوضح ابو الغيط <<لمست بوضوح هذا الاستعداد في لقائي الأخير في القاهرة مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع على هامش القمة المصرية السورية والذي استكملنا فيه حوارنا المستفيض حول كافة جوانب الملف السوري اللبناني الذي أجريناه في لقاء مطول في مكة المكرمة على هامش القمة الإسلامية>>. وشدد ابو الغيط على أن <<مصر لا تدخر وسعا بالنسبة لتشجيع سوريا على الاستمرار في التعاون مع لجنة التحقيق الدولية حتى الانتهاء من مهمتها باستكمال التحقيقات في المدة المحددة والتي قرر مجلس الأمن مؤخرا تمديدها ستة اشهر جديدة انطلاقا من موقف مصر الثابت من ضرورة اطلاق العنان لمسار العدالة استجلاء للحق وتحديدا للمسؤولية عن واقعة الاغتيال>>.