خدام سيستخدم من الخارج ولجنة التحقيق لتأكيد الشكوك حيال ضلوع سوريا في اغتيال الحريري سعيد: قنبلة خدام ما كانت لتتم دون تنسيق مع أجهزة سياسية وغير سياسية في الخارج

سيريا نيوز

قال الباحث السياسي عبد المنعم سعيد رئيس مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية إن هناك مشكلة في النظام السوري وآلية استخدام السلطة والقرار فيه

مشيرا إلى كيفية تعامل مجلس الشعب مع قضية تصريحات النائب السابق لرئيس الجمهوري عبد الحليم خدام لافتا إلى أن موضوع خدام لا علاقة له بالتهديدات الخارجية لأنها كانت بنفس القوة قبل أن ينطق خدام بكلمة واعتبر سعيد أن التهديدات الخارجية ستبقى بنفس القوة بعد أسبوع وبعد أن تنسى الفضائيات كلام خدام. وشدد رئيس مركز الأهرام في حديث لبرنامج الحدث على قناة LBC اللبنانية على أن "خدام ما كان ليخرج بهذه القنبلة دون التنسيق مع أجهزة سياسية وغير سياسية في الخارج ومنها فرنسا" لافتا إلى أن "ما قاله خدام وليس غيره" "سيستخدم من قبل الخارج ولجنة التحقيق في تأكيد شكوكها حيال ضلوع سورية أو أجهزة فيها بعملية اغتيال الحريري على مبدأ وشهد شاهد من أهله".

ورأى سعيد أن مسار الأمور كما هو في موقف سوريا حتى هذه اللحظة هو "المقاومة" منوها إلى أن "العامل الخارجي يحدد أهدافه حسب مصالح أميركا وإسرائيل وهي أهداف تتغير بتغير الأطراف الخارجية لأدائها" وعليه فإن أساس القضية هو في تقوية الداخل" لأن الضغوط الخارجية لا نخترعها اليوم وهي موجودة على مر التاريخ داعيا إلى إصلاحات داخلية حقيقة في سوريا كي "يكون الجسد فيه من المناعة ما يكفي لمواجهة تلك الضغوط". من جهته رأى الباحث والمفكر برهان غليون رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة السوربون الفرنسية أن الأساس لتجنب كل "الضغوط والتهديدات التي تعيشها سوريا" هو في سياسة "الرد عليها" متسائلا في هذا الصدد "هل نرد على الأخطار الخارجية بانتهاك حقوق الإنسان وعدم القيام بأي مكافحة حقيقة للفساد ..؟ " ثم "لماذا لم يحاكم خدام قبل إدلائه بهذه التصريحات من قبل مجلس الشعب؟". وأعرب غليون عن اعتقاده " أن سياسيات النظام لا عقلانية للداخل والخارج" إضافة إلى "إباحة واستباحة البلد من قبل مجموعة أمنية" وقال إن الأجهزة الأمنية سيطرت بطريقة غير المعقولة وغير محتلمة وغير منطقية على ذهنية الأفراد حتى أصبحت هي أجهزة الإرهاب داعيا الرئيس بشار الأسد إذا ما أراد أن يقوم بـ"حرب التغيير في سوريا" أن يضع " حد لسيطرة تلك الأجهزة .. وإلا سيحصل كما حصل في لبنان من انهيار بعد فقدان سيطرت تلك الأجهزة عليه ما أدى لـ"تخريب للعلاقات السورية اللبنانية".

ورأى غليون أن "انشقاق خدام سيليه انشقاقات أخرى وتخبط وربما مواجهة بين أطراف النظام السوري" وأنه سيحصل مزيد من التفسخ المتزايد للنظام وانتحارات متزايدة ومحاولات انقلاب واغتيالات وربما تصدع في المؤسسات. وتابع غليون أنه يجب أن يكون "كل الناس في هذه المرحلة أمام مسؤولياتهم، الشعب والحكومة والرئيس والمعارضة" وأنه "يجب الخروج من حالة الاستثناء التي تعيشها سورية منذ أكثر 42 سنة في ظل قانون الطورائ" و" الدخول في حقبة جديدة" وقال إن جوهر الخطأ الذي يرتكبه النظام السوري هو تحدي الولايات المتحدة لمعاملتها كشريك وليس كسورية الدولة التي لها مصالح تدافع عنها" مشيرا إلى أن تلك السياسية أدت لتناقض حقيقي وقطيعة بين سوريا وأميركا.. وفرنسا.