أعلن تقرير حديث يرصد الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني خلال العام 2005، أن 286 شهيداً قضوا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 68 شهيداً من الأطفال، و16 شهيدة، في حين سقط 18 شهيداً على الحواجز العسكرية، و56 آخرين قضوا نتيجة عمليات الاغتيال الإسرائيلي، بالإضافة إلى 12 شهيداً قضوا نتيجة اعتداءات المستعمرين، وذلك خلال الفترة من 1/1/2005 وحتى 31/12/2005.

وكشف التقرير الصادر عن مركز المعلومات الوطني الفلسطيني في الهيئة العامة للاستعلامات، أنه على الرغم من أجواء التهدئة التي سادت الأراضي الفلسطينية خلال هذا العام، والتي أجمعت عليها القوى الفلسطينية بمختلف أطيافها في اتفاق القاهرة، في مارس والذي جاء في أعقاب اتفاق قمة شرم الشيخ يوم 8/2/2005، وعلى الرغم من قيام حكومة إسرائيل بإخلاء مستعمراتها من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، إلا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل أعمال القصف والتدمير للأراضي الفلسطينية باستخدام ما لديها من ترسانة حربية مدمرة، من الطائرات الحربية "إف 16"، والطائرات المروحية، والدبابات والمدافع بالإضافة إلى الزوارق الحربية، ناهيك عن أعمال التجريف واقتلاع الأشجار ومصادرة الأراضي، التي تمارسها قوات الاحتلال.

وذكر التقرير أنه وفوق كل ذلك، فإن طائرات الحربية الإسرائيلية تواصل تنفيذ غاراتها الوهمية في سماء قطاع غزة، وتخترق حاجز الصوت محدثةً اصوات مدوية أثارت الرعب والقلق لدى المواطنين، خصوصاً الأطفال منهم، مما أدى إلى إصابة العديد منهم باضطرابات نفسية، عدا ما ألحقته هذه الغارات من خسائر مادية وبشرية. وأوضح التقرير أن عدد الجرحى بلغ 1700 جريحاً عن تلك الفترة من عمر الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، فيما بلغ عدد المعتقلين 4000، منهم 1700 معتقل يرزحون في سجون ومعتقلات الاحتلال. كما أشار التقرير بأن عدد مرات الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين بلغ 31 مرة.

أما بالنسبة للخسائر المادية، فقد نوه التقرير بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي جرفت 2115 دونماً من الأراضي الفلسطينية، واقتلعت نحو 58700 شجرة، ودمرت 52 بئراً للمياه، في حين أنها صادرت 29713 دونماً لصالح جدار الفصل العنصري، بالإضافة إلى تدميرها 1692 مبنى، منها 298 منزلاً دمر بشكل كلي، و1329 منزلاً دمر بشكل جزئي، و65 مبنى من المباني العامة، وإقامة 877 حاجزاً عسكرياً ثابتاً عند بوابات المدن وعلى الطرق الرئيسية. وأشار التقرير أنه وبعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قمة شرم الشيخ يوم 8/2/2005، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بـ22653 انتهاكاً، شملت أعمال إطلاق النار، أسفر عنها سقوط الشهداء والجرحى، وأعمال التجريف للأراضي ومصادرتها، وإقامة الحواجز العسكرية الثابتة والطيارة.

وقال التقرير إنه وبعد إتمام قوات الاحتلال الإسرائيلي إخلاء مستعمراتها من قطاع غزة يوم 12/9/2005، بدأت الطائرات الحربية الإسرائيلية شن العديد من الغارات الوهمية في سماء قطاع غزة، وذلك باختراقها حاجز الصوت، محدثةً أصوات ضخمة تهزم أركان القطاع.

وأضاف التقرير أن هذه الأصوات المرعبة تسببت في وفاة 4 مواطنين من المرضى بأمراض القلب، وإصابة 62 مريضاً بالقلب بحالات اضطرابات قلبية، كما إصابة 77 مواطناً معظمهم من الأطفال بحالات الخوف والفزع، ناهيك عن إصابة 8 نساء حوامل بالإجهاض، وتعطيل أجهزة غرف العمليات الجراحية في المستشفيات، نتيجة الاهتزاز الناتج عن الأصوات، وتحطم العديد من النوافذ في المستشفيات ومنازل المواطنين.