تكفل بانتاج "موعد مع المستقبل" واستضافة الضيوف وتذاكر سفرهم، إيلاف ، بهية مارديني

قال المعارض ورجل الأعمال السوري أكثم بركات لـ"ايلاف" "أن الاخوان المسلمين هو أكثر الأحزاب الموجودة حاليا على الساحة وله وجوده بين الشعب بكيانه وفكره المتطور وهو قابل للتمدد ويتعاطى مع تضاريس المنطقة السياسية بذكاء كما أنه يحتوي الحدث أكثر من الأحزاب الأخرى وهو نابع من ثقافة البلد والثقافة الاسلامية".

وأشار في حديث لـ"ايلاف" "ان الاخوان عانوا من المشاكل التي حدثت بعد احداث ايلول وبدأوا يبرأوا ساحتهم للراي العام اكثر من توجيه سياساتهم" نافيا ان يكون خروجهم من داخل سورية هو الذي اعطاهم الصفات السابقة اذ لم يعطهم هذا تماسا مع الفكر الاوروبي . واوضح "ان 11 ايلول(سبتمبر) اثرت على الاخوان بشكل خاص وكان لابد ان يكون لديهم ردة فعل على الحدث ليغيروا الصورة الماخوذة عنهم في احداث الثمانينات"

وراى "ان النظام السوري خارج المجموعة الشمسية واليوم سنشهد مفاعلا اخر للتغيير في سورية فالامور اختلفت بعد اغتيال الحريري فاذا تورط السوريون بشكل مباشر في اغتيال الحريري سيظل هناك ضغطا مستمرا على الدائرة الاولى للحكم في سورية، واما ان تتقوقع الدائرة على نفسها اكثر او تقدم تنازلات على حساب الشعب لكن من جانب اخر اذا لم يكونوا متورطين في فالشارع السوري والعربي والاسلامي سيقف الى جانب بشار الاسد".مشدداعلى" ان الحل الوحيد امام النظام السوري هو مصالحة وطنية للحفاظ على الامن الداخلي وانتخابات ديمقراطية عام 2007 واعادة تسمية بعض القوانين بتسمية حضارية مثل قانون الطوارىء" .

واضاف ان مايحدث في سورية هو خلل سياسي و"لا اقول فراغا سياسيا فسياسة الحزب الواحد لم تفرز ثمارا والنظام لم يفسح المجال للمعارضة لتنمو، لكن منذ حوالي السنة والنصف بدات معالم المعارضة السورية تتوضح ولكن هناك اشخاصا من المعارضة نفسها تعيقها" .واعتبر "ان المعارضة السورية الان تصادفها مشاكل "كاريزما" المعارضين السوريين"، مشيرا الى "ان الاحزاب السورية القديمة ليس لديها برنامج وصارت مثل البقرة الغير حلوب ليس لديها ماتعطيه، لكن بعد ان سمح لهم بالعمل بسياسة غض النظر بدأت تظهر ولو انها لم تعط ثمار المعارضة الحقيقية".وأشار الى انه نصح صدر الدين البيانوني المراقب العام للاخوان المسلمين في سورية بتغيير اسم حزب الاخوان المسلمين على غرار ماحدث في تركيا معتبرا أن الانظمة الديمقراطية تصل فيها نسبة الموالاة الى 40 بالمئة كما الحال في سورية ويذكرني ذلك برواية ماركيز "مائة عام من العزلة فالانعزال الذي يحدث يوميا بين الطبقة الحاكمة والشعب يزداد".

وحول المعارضة السورية في الخارج قال بركات انه "خارج سورية لايوجد هناك معارضة سورية واحدة وباعتقادي ان كل حزب ليس لديه تواصل في الداخل ليس حزبا معارضا" . ووصف حزب الاصلاح السوري في الولايات المتحدة الاميركية بأنه "حزب له ميزانية معينة لكنه وسيلة اميركية للدخول ولايمكن لليد الاميركية ان تتعلم النقش الدمشقي اذ لنا طبيعتنا الخاصة" .

وصرح أنه لم يكن يعمل كناشط سياسي سابقا بحكم القرابة التي تربطه بأسرة الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد باعتبار أنهم من القرية ذاتها (القرداحة) وينتمون لنفس العشيرة ، وكانت هناك صداقة بين عائلته وبين الاسرة الحاكمة حتى عام 1983 – 1984 ثم أصبح لكل فرد خطه السياسي .واشار بركات ، الذي يعيش خارج سورية ، الى ان فكره السياسي في البدايات لم يكن واضحا، لكن كان لديه نصائح باتجاه الاصلاح، وقال:" يتهمني دائما النظام بحكم انني علوي بانني انتمي لرابطة العمل الشيوعي مع ملاحظة انه اذا كان المعارض سنيا فالتهمة الجاهزة هي الانتماء لجماعة الاخوان المسلمين ". معتبرا ان خطه السياسي اتضح منذ حوالي ثلاث او اربع سنوات واكد ان "بعد اغتيال الرئيس الحريري الذي كانت تربطنا به علاقة جيدة اتضح اتجاهي بشكل اكبر ".وكشف بركات انه مول برنامج "موعد مع المستقبل" في القناة الفضائية المستقلة الديمقراطية منذ 6 مايو(ايار) 2005 وتكفل بانتاج البرنامج واستضافة الضيوف وتذاكر سفرهم.