أوكرانيا تطالب الاتحاد الاوروبي بالتوسط لحل الأزمة صدى البلد

استأنفت روسيا امس ضخ امدادات الغاز بالكامل للدول الاوروبية ما يخفف فعليا الحظر الذي فرضته على امداد اوكرانيا بالغاز. ولكن نزاع الكرملين مع جارته السوفياتية سابقا والذي أدى الى فرض العقوبات لا يزال محتدما في وقت تستمر المفاوضات بين الطرفين لحل الأزمة.

وشكت دول عديدة من جمهورية الصرب الى المانيا من نقص امدادات الغاز التي تصلها وحذرت واشنطن موسكو من استخدام الطاقة كسلاح سياسي بعد أن قطعت شركة "غازبروم" الروسية التي تحتكر تصدير الغاز امداداتها عن اوكرانيا يوم الاحد الماضي بسبب نزاع حول الاسعار.

واذعنت موسكو لضغوط غربية ووافقت على استئناف الضخ قرب المستويات العادية اعترافا منها بانه ليس هناك الكثير الذي يمكنها عمله لمنع اوكرانيا من السحب من الغاز الذي يمر عبر اراضيها في طريقه الى الغرب.واكدت "غازبروم" ان امدادات الغاز للعملاء في أوروبا استؤنفت بالكامل.

في غضون ذلك، طالب زعيما أوكرانيا ومولدوفيا الاتحاد الاوروبي تقديم المساعدة في مفاوضات إمدادات الغاز وأسعارها من روسيا.

ووجّه الرئيس الاوكراني فيكتور يوتشينكو ورئيس مولدوفيا فلاديمير فورونين طلبا مشتركا لرئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروسو وإلى الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي المستشار النمسوي فولفغانغ شوسيل.

وطلبت الرسالة من الاتحاد الاوروبي التدخل لدى روسيا لاعادة بدء عملية التفاوض مع كييف وشيسيناو ولوقف التغييرات في أسعار الغاز خلال المفاوضات ومشاركة خبراء الطاقة الاوروبيين في المناقشات للمساعدة في تحديد أسعار عادلة للغاز.

وأتهم الرئيسان موسكو باستخدام أساليب ضغط اقتصادي على بلديهما وتهديد الاستقرار السياسي في القارة الاوروبية.

واعتبرت صحيفة "التايمز" البريطانية في عددها الصادر امس، ان الغاز هو "السلاح السياسي" لموسكو في اطار "الحرب الباردة الجديدة"، ناقلة بذلك لهجة الصحافة البريطانية في موضوع قرار الكرملين بوقف امدادات الغاز الى اوكرانيا.

وقالت الصحيفة (يمين الوسط) في افتتاحيتها "لكن قرار روسيا (..) قد يتبين على المدى الطويل انه يحمل للكرملين الكارثة نفسها التي حملها للعرب قرار وقف امدادات النفط في 1973".