ايلاف

اعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مساء اليوم في بيروت ان لندن لا تنتهج سياسة تهدف الى تغيير النظام في سورية. وقال سترو بعيد وصوله الى العاصمة اللبنانية واثناء مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة "ليست لدينا سياسة تهدف الى تغيير النظام في سورية. هذه المسألة تعود للشعب السوري".

ودعا سترو سورية الى الاعتراف "باستقلال وسيادة لبنان" والى اظهار حسن نواياها حيال هذا البلد المجاور عبر اقامة علاقات دبلوماسية معه وعبر فتح سفارة لكل من البلدين في البلد الاخر.

و من جهة اخرى، اعلن سترو اثناء تعليقه على الهجمات الدامية التي نفذت اليوم في العراق، ان "الارهاب لن ينال من ارادة الشعب العراقي" لبناء دولة ديمقراطية ومزدهرة. واعتبر سترو ان "الشعب العراقي عبر بوضوح عما يريده اثناء الانتخابات التشريعية في كانون الاول(ديسمبر)". واضاف "يريد الشعب العراقي حكومة ديمقراطية ويعمل من اجل عراق ديمقراطي ومزدهر".

واشار سترو الذي عقد مؤتمرا صحافيا مشتركا مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بعيد وصوله الى بيروت، الى ان لبنان مر بعدة مراحل ارهابية ، وبريطانيا كذلك، لكن بالتأكيد ليس بمستوى العنف الذي ينتشر في العراق.

وكان سترو أعرب لدى وصوله الى بيروت عن امله "بمستقبل افضل" للبنان. وقال للصحافيين في مطار رفيق الحريري الدولي "ان لبنان يمر في مرحلة مهمة". واضاف "العالم اجمع والامم المتحدة تتطلع الى لبنان" وتتمنى "لشعبه (...) مزيدا من الازدهار والامن ومستقبلا افضل". وكان في استقبال الوزير البريطاني في مطار بيروت الدولي نظيره اللبناني فوزي صلوخ.

وقد عبر سترو عن "سروره" للزيارة وهي الاولى التي يقوم بها الى لبنان منذ تعيينه وزيرا للخارجية في حزيران(يونيو) 2001.

وقال مصدر رسمي ان الوزير البريطاني سيجري خلال الزيارة التي يقوم بها ل"دعم" لبنان، مباحثات اخرى مع العديد من الشخصيات السياسية والدينية اللبنانية الاخرى.

ومن المتوقع ان يزور سترو غدا مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عبد الامير قبلان، بحسب ما افاد مصدر رسمي.

واوضحت السفارة البريطانية ان سترو لن يلتقي العلامة السيد محمد حسين فضل الله الذي يتمتع بنفوذ واسع في الاوساط الشيعية يتجاوز حدود لبنان، بسبب وجود فضل الله خارج لبنان. وقال المصدر الرسمي ان لقاء بين سترو ورئيس الجمهورية الموالي لسورية اميل لحود غير وارد على جدول اعمال الوزير البريطاني.