الشرق الأوسط

بخلاف الموقف الذي عبر عنه يوفال ديسكين رئيس جهاز المخابرات الاسرائيلية العامة «الشاباك» اول من امس وحذر فيه من خطورة فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، استعد وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز امس، للتفاوض مع حركة حماس ان هي القت السلاح وتخلت عن ازالة اسرائيل، ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن موفاز القول ان اسرائيل ستكون مستعدة للتفاوض مع حماس اذا فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 25 يناير (كانون الثاني) الجاري شرط ان تنزع سلاحها. ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، امس عن العديد من الأوساط في الجيش الاسرائيلي والاستخبارات العسكرية «امان»، القول أن على اسرائيل ان تستعد لإجراء حوار مع حماس بعد الانتخابات. ونقل عن هذه الأوساط قولها انه لن يكون هناك مناص من اجراء حوار مع حماس في ضوء التوقعات بحصولها على عدد كبير من المقاعد في المجلس التشريعي. وحسب تقديرات مراكز الابحاث التابعة للاجهزة الاستخبارية الاسرائيلية فإن حماس ستحصل على الأقل على 40% من المقاعد في المجلس الجديد. وقالت الصحيفة انه رغم الموقف الرسمي الاسرائيلي الرافض لاجراء حوار بين اسرائيل وحماس وعبر عنه وزير الدفاع شاؤول موفاز، يدرك العديد من الأوساط العسكرية ان الحوار مع الحركة أصبح حتمياً. لكن هذا لا يعني حسب هذه الأوساط، الا تواصل اسرائيل حربها على الحركة، اذا ما استأنفت عملياتها بعد الانتخابات، وفي حال ألقت سلاحها، فإن الحوار معها سيصبح ممكنا. واضافت الصحيفة أن بعض الاوساط العسكرية ترى ان فوز حماس سيكون لصالح اسرائيل. وحسب هذه الاوساط فان مجرد مشاركة حماس في الانتخابات ادى فعلاً الى تقليص عملياتها ضد اسرائيل، وبالذات امتناعها عن تنفيذ العمليات الانتحارية واحترامها اتفاق التهدئة. الى ذلك قال اللواء نصر يوسف وزير الداخلية الفلسطيني ان اجراء الانتخابات من دون مشاركة مواطني القدس المحتلة يفرض تنظيم استفتاء شعبي عام، ولو ادى الامر الى تأجيل الانتخابات. وأضاف يوسف في بيان صادر عنه أنه من غير المعقول تنظيم الانتخابات من دون مشاركة اهالي القدس، وان التفريط بالقدس يعني التفريط بقضية اللاجئين. واعتبر ان اجراء الانتخابات من دون القدس «جريمة وطنية لا يمكن تمريرها». وأضاف «القدس ليست في موقع المساومة، ولن يسمح لأحد بتبديلها بكرسي في المجلس التشريعي، لكونها من أهم قضايا الحل الدائم».