الأزمة الحكومية تراوح في "المناخ الإيجابي"

الخليج

فيما تتواصل اللقاءات والحوارات والتصريحات والمبادرات بين الأطراف اللبنانية لحل الأزمة الحكومية، رفع النائب اللبناني وليد جنبلاط لهجته الهجومية، ودعا واشنطن مجدداً إلى احتلال سوريا، في حين أكد “حزب الله” أن وزراءه لن يعودوا إلى جلسات الحكومة قبل انتفاء الأسباب التي دفعت الحزب لاتخاذ قرار المقاطعة، محدداً ثلاثة محاور تشكل أساساً لحل الأزمة. واتهم رئيس “اللقاء الديمقراطي” اللبناني النائب وليد جنبلاط النظام السوري بأنه يقوم بالاغتيالات في لبنان، واعتبر أن مزارع شبعا غير لبنانية ما دامت سوريا لم تؤكد لبنانيتها بوثائق رسمية سورية. وشدد جنبلاط، في حديث تلفزيوني أمس الأول، على ضرورة إرسال الجيش اللبناني إلى الحدود الجنوبية مع “إسرائيل”، معتبراً أن مزارع شبعا مدرجة تحت القرار 242 (الخاص باحتلال الجولان السوري) وليس القرار ،425 إلى أن يتم إثبات لبنانيتها، لافتاً إلى “أن أي اتفاق رباعي (بما خص “حزب الله” وحركة “أمل”) لم يكن ولن يكون”. وأكد جنبلاط تمسكه بما صرّح به لصحيفة ال “واشنطن بوست” الأمريكية ودعوته الولايات المتحدة إلى احتلال سوريا. وقال جنبلاط “لن أتراجع عما قلته ل “واشنطن بوست”. ما دام الجميع يقولون إن سوريا تتحمل مسؤولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وما سبق ذلك وما تلاه، فيجب أن يدفع أحد ما الثمن، وأن يساق (إلى المحاكمة) مثل ميلوسيفيتش، الرئيس السوري بشار الأسد، لا سمح الله، آصف شوكت، العميد رستم غزالة أو العميد جامع جامع، لا بدّ من أن يدفع أحد ما الثمن”. ودعا الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل إلى تفهم موقف جنبلاط، وقال إنه “لا يوجد حل وسط في موقف النائب وليد جنبلاط”، وبرر الجميل مواقف جنبلاط الأخيرة ضد سوريا قائلاً إن جنبلاط “حبس نفسه في المختارة ويتخذ إجراءات أمنية مرهقة للحفاظ على حياته، لذا يجب أن نفهم أن الرجل المهدد والمعرض بهذا الشكل لا يلام على كلامه”. وأعلن الجميل دعمه لمبادرة نبيه بري لحل الأزمة الحكومية، داعياً إلى مشاركة جميع اللبنانيين في تحمل مسؤوليات هذه المرحلة، واعتبر أنه لا يمكن حكم لبنان بمعزل عن حزب الله وحركة أمل، إلا أنه دعاهما إلى عدم اللجوء للشروط التعجيزية. وأكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن حل الأزمة الحكومية يجب أن يرتكز على ثلاثة أمور هي: المشاركة في القرار السياسي بفعالية، وأن تكون الإدارة في الدولة من مسؤولية الحكومة الجديدة بكامل أعضائها، وأن يؤكد مجلس الوزراء بأن المقاومة ليست ميليشيا. وفي هذا الإطار، أعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن العودة إلى مجلس الوزراء محكومة بانتفاء الأسباب التي دفعتنا إلى تعليق العضوية، مشيراً إلى أن هذه الأسباب بدأت تتقلص بعد سلسلة اللقاءات التي جرت. وقال فضل الله إنه إذا لم تنتفِ هذه الأسباب فإن لبنان سيذهب إلى أزمة كبيرة على مستوى الحكم وهذا ليس لمصلحة أحد. ولم يحل “غياب” وزراء “حزب الله” وحركة “أمل” للمرة الثالثة عن حضور جلسة مجلس الوزراء أمس الأول، دون استمرار “المناخ الإيجابي” على المحادثات المستمرة بين فريق الأكثرية النيابية وتحالف “الثنائي الشيعي”. وأكد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أن ثمة تقدماً تحقق في الحوار على صعيد معالجة “اعتكاف” وزراء “حزب الله” وحركة “أمل”. وفي هذا السياق، عكس نائب حركة “أمل” وأحد المقربين من رئيس مجلس النواب نبيه بري علي حسن خليل، “ارتياح” طرفي “الأزمة الوزارية” لنتائج اللقاءين بين بري والنائب سعد الحريري. واعتبر خليل، في حديث صحافي أمس، أن الأجواء “إيجابية جداً”، مشيراً إلى أن المحادثات عكست إصرار طرفي “الأزمة” على الوصول إلى نتائج إيجابية تؤدي إلى معالجة الأزمة الحكومية، التي بدأ يتبلور تجاه لحلها، يما يفضي في النهاية إلى عودة وزراء حركة “أمل” و”حزب الله” إلى الصف الحكومي.