الخليج

رفض مصدر رفيع المستوى بالجامعة العربية الربط بين تحرك الجامعة بشأن الملف السوري اللبناني وبين الملف العراقي، لافتاً إلى أن سوريا تتعامل مع ملف العراق بشكل مرضٍ ومع الحكومة العراقية بشكل منفتح يغطي مخاوف وتساؤلات بغداد، واعتبر التقدم في هذا الملف لجهة بناء الثقة وتعزيز التعاون على أسس من حسن النية والثقة المتبادلة يسهم في إزالة الاحتقان الموجود في العلاقات بين واشنطن ودمشق. ونبه إلى أن ذهاب بعض الأطراف اللبنانية بعيدا في الخصومة مع سوريا يضر بمصلحة الشعبين والبلدين، وهذه الخصومة ستتعرض للانكشاف في حال إذا ما تحسنت العلاقات بين واشنطن ودمشق على قاعدة التعاون في الملف العراقي. وأضاف انه ربما ارتبط الملفان في أذهان البعض الذين يتصورون أن تأزم الموقف بين واشنطن وبغداد من جهة ودمشق من جهة أخرى يمكن أن يشكل عامل ضغط على الأخيرة في الملف اللبناني، ما تمكن الاستفادة منه دون الانتباه إلى أن العكس صحيح، بحيث يؤدي انفراج الموقف في الملف العراقي إلى التحسن في الموقف السوري والتسبب في الإضرار بعلاقة لبنان بسوريا. ولاحظ المصدر أن مواقف بعض القوى اللبنانية تبدو وكأنها تستعجل تأزيم العلاقة بين سوريا والإدارة الأمريكية قبل انتهاء الولاية الثانية للرئيس جورج بوش خشية مجيء رئاسة جديدة ديمقراطية في البيت الأبيض تتبنى مواقف اقل حدة تجاه النظام السوري، الأمر الذي تنكشف بسببه مواقف هذه القوى وتبقى دون غطاء. ودعا المصدر القوى اللبنانية، التي شنت هجوما على مساعي الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لوقف التصعيد في العلاقة اللبنانية السورية واتهمته بالتواطؤ مع سوريا بمحاولة طمس الأدلة في عملية التحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري، إلى مراجعة مواقفها، معربا عن ثقته في أن الأيام ستكشف عمن ارتكب خطأ جسيما بحق لبنان وحاول فصم الروابط الوثيقة اللبنانية السورية.