قمّتان للأسد في جدة وشرم الشيخ: حماية النظام و"تعزيز" العلاقة مع لبنان

صدى البلد

كانت للرئيس السوري بشار الأسد امس قمتان مفاجئتان الاولى في جدة مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي التقاه في حضور أركان المملكة العربية السعودية الكبار، والثانية في شرم الشيخ مع الرئيس المصري حسني مبارك، انتهتا الى تأكيد حماية النظام السوري وضرورة تعزيز العلاقات بين سورية ولبنان. وقد انعقدت هاتان القمتان بعد ساعات على زيارة قام بها وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لدمشق تركزت المحادثات خلالها على الأوضاع الاقليمية والدولية وخصوصا التطورات في لبنان من مختلف جوانبها كذلك تناولت العلاقة السورية - السعودية "والعمل على تطويرها في كل المجالات" حسبما افادت وكالة "سانا" السورية. وقد انتهت قمة الأسد - عبدالله في جدة الى بيان مشترك اكد اتفاق الجانبين على كل القضايا الاقليمية المطروحة وتضمن تأكيد العاهل السعودي "حرص المملكة العربية السعودية على ضرورة تعزيز العلاقات السورية - اللبنانية وتقويتها في كل المجالات وبما يحفظ مصالح البلدين الشقيقين وأمن المنطقة". واتفق الجانبان على تفعيل اللجنة السعودية - السورية المشتركة وتكثيف الاتصالات بين الجانبين "في كل ما من شأنه خدمة القضايا العربية والاسلامية" وقبل العاهل السعودي دعوة وجهها اليه الأسد لزيارة دمشق. وسبق قمة جدة موقف عبر عنه مسؤول سعودي وابدى فيه استياء المملكة من "الأصوات التي تنادي في لبنان باسقاط النظام السوري" وذلك في اشارة منه الى تصريحات رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط. وقال هذا المسؤول السعودي: "ليس المطلوب اسقاط النظام السوري، حتى الولايات المتحدة وفرنسا لا تدعوان الى اسقاطه". ومن جدة توجه الاسد توا الى شرم الشيخ حيث عقد قمة مع مبارك الذي كان اتصل امس بالعاهل السعودي وعرض معه لتطورات الأوضاع الاقليمية والدولية وفي مقدمها الوضع في الشرق الاوسط حسبما افادت وكالة الأنباء السعودية. وافادت وكالة "سانا" السورية ان الاسد عاد ليل امس الى دمشق. وذكرت ان البحث في قمة شرم الشيخ "تناول الاوضاع العربية عموما"، وجرى خلالها "استعراض لنتائج القمة السورية - السعودية والمشاورات التي اجراها الرئيس مبارك اخيرا في كل من السعودية وفرنسا". وعلى صعيد الأزمة الحكومية، لم يطرأ اي جديد، وبدت الساحة الداخلية في انتظار ما سيعود به رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة من السعودية حيث يؤديان فريضة الحج وسيكون لهما لقاء مع رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري. واذ اكدت المصادر المطلعة ان حلاً لهذه الأزمة سيتوافر بعد عطلة عيد الاضحى، استمر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في تصعيده داخليا وضد دمشق، فرفض عودة وزراء حركة "امل" و"حزب الله" الى الحكومة الا "وفق شروط المحكمة الدولية وتوسيع التحقيق" رافضاً "المس بالبيان الوزاري" وتحدث عن "جزر أمنية فيها احتياط من السيارات المفخخة"، وقال: "هناك جهاز رصد قوي جدا يرصد احرار لبنان ويحاول اغتيالهم او يغتالهم الواحد تلو الآخر، ولا تستطيع الدولة ان تدقق او ان تستجوب البعض في بعض هذه المناطق من الجزر الأمنية". الى ذلك ذكرت مصادر نيابية واسعة الاطلاع من فريق "14 آذار" لـ "صدى البلد" ان قمتي الاسد في جدة وشرم الشيخ سبقهما قبول الأسد بمبادرة سعودية من ثلاثة بنود: الأول: التعاون الكامل من قبل سورية مع لجنة التحقيق الدولية في كل الشروط التي وضعتها. الثاني: توقيف كل سوري تشتبه به لجنة التحقيق الدولية. الثالث: عدم التدخل السوري بأي شكل من الأشكال في الشأن اللبناني الداخلي. وبعد موافقة الرئيس الأسد على المبادرة السعودية تم الاتفاق على موعد قمتي جدة وشرم الشيخ.