«الديار»‏

اعادت سوريا تشكيل لجنة التحقيق الخاصة التي شكلتها في التاسع والعشرين من تشرين الاول ‏الماضي بموجب مرسوم تشريعي حمل الرقم 96 وصادر عن رئيس الجمهورية، والتي أوكل اليها مهمة ‏التحقيق مع الاشخاص السوريين من مدنيين وعسكريين في كل ما يتصل بمهمة لجنة التحقيق الدولية ‏المكلفة بالتحقيق في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.‏ فقد تم تعيين وزير العدل السوري السابق نبيل الخطيب رئيساً للجنة بدلاً من النائب العام ‏السوري القاضي غادة مراد التي رأست اللجنة منذ تشكيلها. والوزير الخطيب كان قد أسندت ‏اليه حقيبة وزارة العدل السورية خلال الاعوام 2000 ولغاية 2003، كما اعيد انتخابه ‏عضواً في اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي عام 2005. وشغل الوزير الخطيب مناصب ‏عدة في السلك القضائي تدرج فيها من منصب معاون لرئيس النيابة العامة في سوريا الى قاض ‏للصلح المدني فقاض للصلح الجزائي ثم قاضي تحقيق أمن اقتصادي بدمشق فعضو في ادارة التشريع ‏القضائي قبل أن يصبح محامي عام اول لمدينتي دمشق وريفها في العام 2000.‏ هذا ولم تؤكد الانباء بعد وبشكل رسمي اسماء الاعضاء الجدد في اللجنة السورية حيث رجحت تلك ‏الانباء ترشيح المحامي العام الاول في دمشق محمد اللوجي والمحامية حلا بربارة ليحلا محل ‏العضوين السابقين في اللجنة السابقة.‏ ويرى مراقبون في إعادة تشكيل لجنة التحقيق السورية الخاصة خطوة هدفها تفعيل عمل اللجنة ‏في ظل تأكيد سوريا المتواصل على التعاون المستمر مع لجنة التحقيق الدولية وفق أسس ‏ومعايير قانونية دولية.‏ إلى ذلك أكد الامين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي السيد محمد سعيد بخيتان امس، ‏خلال لقائه وفداً عربياً، أن سوريا ماضية في الالتزام بمواقفها الوطنية والقومية وبقرارات ‏الشرعية الدولية وفي العمل على حماية مصالحها الوطنية واستعادة الاراضي العربية المحتلة ‏والحقوق المغتصبة وفي تطوير وتوسيع أشكال التعاون كلها مع دول العالم التي تدعم قضاياها ‏العادلة وتتضامن معها في التصدي لحملة الضغوط والافتراءات التي تستهدف صمودها وثنيها عن ‏مواقفها النابعة من التمسك بمصالح الشعب وكرامة الأمة خلف قيادة الرئيس بشار الأسد.‏ من جانبهم دعا الأمناء العامون لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا الى تعزيز ‏الوحدة الوطنية ورص صفوف الجبهة الداخلية في مواجهة ما يحاك لسوريا من مؤامرات وايلاء ‏مصالح الجماهير المزيد من الاهتمام في مختلف مجالات الحياة وتعميق ممارسة الديموقراطية السليمة ‏في الحياة السياسية السورية.‏ واكد الامناء العامون في اجتماع لهم اليوم ادانتهم لهذه الخيانة العظمى التي ارتكبها عبد ‏الحليم خدام، ووجدوا فيها جزءا من مخطط شامل يستهدف ممارسة مزيد من الضغوط على سوريا ‏بهدف إرغامها على الانصياع لما يتعارض مع مصالحها الوطنية والمصالح القومية العليا للامة ‏العربية.‏