شام برس

أصدر رئيس مجلي الوزراء تعميما إلى كل الجهات الرسمية يمنع بموجبه التعامل مع داري النشر ايتانا وبترا على خلفية الضجة المثارة حول كتاب (فلينزع الحجاب)

وجاء في نص التعميم ذي الرقم( 218 /15 ) والمروس بسري للغاية (يطلب إلى الجهات العامة عدم التعامل مع داري النشر (ايتانا وبترا) وأصحابها آملين التقيد بمضمونه

دمشق (9/1/2006 )

وكان كتاب فلينزع الحجاب قد وزع على المشاركين في مؤتمر المرأة والتقاليد التي رعته وزارة التعليم العالي في تشرين الثاني الماضي (2005) والكتاب صادر الصيف الماضي عن دار بترا للنشر والتوزيع تأليف الإيرانية شهداروت جافان وترجمة المغربية فاطمة بلحسن

والكتاب أثار موجة احتجاج لدى بعض ممثلي التيار الديني المعارض في سورية الذين احتجوا لدى وزير الإعلام السوري على نشره بالتوافق مع ضغوط أمنية على الناشر لؤي حسين

وهنا تلاقت السلطة وبعض المعارضة وتضافرت جهودهما لمنع كتاب لا يتجاوز الخمسين صفحة ولا يتضمن أية إساءة للدين فالكتاب يروي تجربة شخصية للكاتبة مع الحجاب

وخطوة رئيس مجلس الوزراء هذه شبيهة بالموقف الذي اتخذه رئيس مجلس الوزراء السابق المرحوم محمود الزعبي حين شكل لجنة لتلف أكثر من ثلاثمائة وخمسين نسخة من رواية ممدوح عزام (قصر المطر) موجودة في مستودعات وزارة الثقافة اثر احتجاج بعض مشايخ العقل عليه. وهنا نسأل هل ترك رئيس مجلس الوزراء كل القضايا المتعلقة بالمجتمع وتفرغ لكتاب من خمسين صفحة وهل السيد عطري قيم على أخلاق الناس وضمائرهم وهل قبل ذلك قرأ الكتاب؟!