<<السفير>> أعلنت سوريا أمس أنها قدمت احتجاجا شديدا إلى الأمم المتحدة على تصريحات أدلى بها أخيرا الرئيس المستقيل للجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس لموقع <<شتيرن أونلاين>> الألماني منذ يومين، مشيرا إلى أنه يستغل الأيام المتبقية له لممارسة المزيد من الضغوط المنحازة والتي تنم عن كراهية لدمشق. وقال بيان رسمي سوري، حصلت <<السفير>> على نسخة منه أمس، إن <<الجمهورية العربية السورية احتجت رسميا لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة على التصريحات الإعلامية المتتالية للمحقق ديتليف ميليس الرئيس السابق للجنة التحقيق الدولية وقام بتقديم الاحتجاج السفير الدكتور فيصل المقداد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إلى السيد ابراهيم غمبري وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية>>. وأضاف البيان أن <<السيد المقداد أكد أنه من غير المقبول أن يستمر السيد ميليس في استغلال الأيام القليلة الباقية من مهمته لاستخدام وسائل الإعلام للضغط المنحاز بأسلوب ينم عن الكراهية الشديدة ضد سوريا>>. وتابع <<طالب السفير المقداد الأمانة العامة للأمم المتحدة بالتدخل الفوري لوقف مثل هذه التصريحات>>. وأشار البيان إلى أن غمبري أعرب عن استغرابه إزاء هذه التصريحات وقال إنه <<سيعمل على متابعة هذا الموضوع بالأهمية اللازمة والعمل على عدم تكرار مثل هذه التصريحات مستقبلا والتي لا تنسجم مع هدف التحقيق>>. في هذا الوقت، أعلن أمس مشاركون في مؤتمر المحامين العرب الذي ينعقد السبت المقبل في دمشق، ل<<يونايتد برس انترناشيونال>>، أن سوريا تأمل بأن يخرج المؤتمر بإدانة صريحة وواضحة للجنة التحقيق الدولية المكلفة التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، واعتبروا أن استجواب الرئيس بشار الأسد غير قانوني. وأكد المحامي المغربي أحمد الزراري، الأهمية السياسية للمؤتمر إضافة إلى أهميته القانونية والمهنية إذ انه يعقد في ظرف تواجه فيه سوريا هجمة من الدول الإمبريالية والصهيونية تتمثل باختلاق أكاذيب مفتعلة للنيل من وحدتها وسيادتها ومكانتها. وأعرب الزراري عن اقتناعه بأن المؤتمر سيخرج بجملة توصيات تدين ما تتعرض له سوريا وسيوجه رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تدين تقريري ديتليف ميليس <<إذ أنهما مبنيان على استنتاجات بعيدة عن الموضوعية والحياد مع عدم توفر أي دليل قاطع يدين الدولة السورية ومسؤوليها>>. وسخرت بشرى الخليل، المحامية من نقابة بيروت، من تقريري ميليس الأول والثاني ونقلت عن محامين أميركيين التقتهم لدى زيارتها الأخيرة إلى الولايات المتحدة قولهم إن <<تقرير ميليس إن جيء به إلى أي قاض فسيرمي به إلى القمامة إذ أنه خال من أي دليل أو إشارة ولا يحوي أي مضمون على الإطلاق>>. وقالت الخليل إن <<تقرير ميليس يذكرها بهانس بليكس رئيس لجنة التفتيش في العراق الذي فتش تحت سرير صدام حسين عله يجد أسلحة دمار شامل>>. وأضافت خليل، وهي أحد محامي الرئيس العراقي المخلوع، أن <<فريق ميليس لم يكن فريقا قانونيا وإنما فريقا يضم ضباطا من إسرائيل والسي آي إيه ولا يهدف، كما فريق بليكس، إلى التحري في مقتل الحريري وإنما إلى كشف لبنان فها هو البنك المركزي مكشوف بحساباته وماليته>>، مشددة على أن <<ميليس قاض تاريخه سيئ وغير موثوق به وله ارتباطات مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية>>. وإذ فوجئت بمشاركة نحو 90 محاميا من لبنان قدموا خصيصا لحضور المؤتمر، أكدت الخليل أن <<المشاركة هي لنقابات محامين غير مسيسة>>. وأضافت أن <<من وظائف اتحاد المحامين العرب تقريب وجهات النظر في حال وجود خصومات عربية أو اختلافات في وجهات النظر>>، إلا أنها رفضت فكرة أن <<مقاطعة نقابتي بيروت وطرابلس للمؤتمر هي لأسباب سياسية، وأن تلك النقابات لم تقاطع وإنما كان السبب تقنيا يرتبط بتوزيع الدعوات>>. من جهة أخرى، قال <<التيار السوري الديموقراطي>>، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، إنه رفض عرضا تلقاه لدعمه ماليا من اجل تنظيم مؤتمر شامل للمعارضة السورية في لندن. ورفض المتحدث باسم التيار رامي عبد الرحمن الكشف عن هوية الجهات التي عرضت الدعم المالي، غير انه أشار الى انها <<جهات غير رسمية>>، نافيا أن تكون على صلة بالنائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام.