صدى البلد

شجبت ايران الطابع "السياسي" للاجتماع الطارئ لمجلس حكام الوكالة الذرية الذي يعقد في الثاني من شباط بطلب من الاوروبيين لكنها اعلنت انها "غير قلقة" لاحتمال احالة ملفها النووي على مجلس الامن. في وقت لا تزال اوروبا والولايات المتحدة تبذلان جهودا حثيثة لاقناع روسيا والصين للانضمام الى صفوفها والضغط على ايران في اجتماع الوكالة الشهر المقبل. وفيما يبدو مؤكدا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستتخذ تحركا اثناء اجتماعها في الثاني من شباط، الا انه لم يتضح بعد مدى الضغط الذي سيمثله ذلك القرار على ايران. وقال الناطق باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي في لقاء اسبوعي مع الصحافيين "لسنا قلقين من مجلس الامن الدولي، لكن البعض يتبع اسلوبا غير سليم". واضاف ان "الاجتماع الطارئ لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس ضروريا. انه تحرك سياسي"، مشيرا الى انه "من الواضح ان نتيجة الاجتماع الذي سيعقد تحت ضغط بعض الدول ستكون سياسية". وجدد آصفي المطالبة بـاستئناف المفاوضات مع الاوروبيين. وقال "الحل الافضل هو الحوار، لكن اذا كان علينا ان ندفع الثمن، فعلى الاوروبيين ان يدفعوا ايضا" ملوحا بتهديد لم يوضحه. وحول اقتراح روسيا نقل نشاطات التخصيب الايرانية الى روسيا لاثبات الطابع السلمي لبرنامج طهران النووي، اكد آصفي على الطابع "المكمل" للخطة الروسية. وقال ان "الخطة الروسية يجب ان تؤخذ في الاعتبار على انها خطة مكملة لنشاطات تخصيب اليورانيوم داخل البلاد". وصرح دبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان روسيا، الشريك التجاري الرئيسي لايران، ترغب في "الاحالة في شباط ولكن مع منح ايران مهلة شهر لتلبية المطالب بتعليق نشاطاتها لانتاج الوقود النووي والتعاون" مع الوكالة الدولية. ومن المقرر ان تعقد الوكالة الدولية اجتماعا آخر هو اجتماع عادي في السادس من آذار. وقال دبلوماسي غربي ان مفاوضي الاتحاد الاوروبي (بريطانيا وفرنسا والمانيا) اضافة الى الولايات المتحدة "رفضوا هذه الفكرة على الفور"، رغم ان دبلوماسيين آخرين قالوا انه من الممكن التوصل الى تسوية بشأن التوجه الروسي. وذكر الدبلوماسي الذي يمثل احدى دول عدم الانحياز "ان الولايات المتحدة لا ترغب في الانتظار لمدة اطول". وافاد دبلوماسي غربي آخر، طلب عدم الكشف عن اسمه، ان الترويكا الاوروبية والولايات المتحدة "تحاول اقناع" الصين وروسيا بان يتخذ مجلس حكام الوكالة الدولية قرارا صارما في اجتماعه باحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي. في غضون ذلك، نفى المسؤول الايراني المكلف الملف النووي علي لاريجاني، شراء طهران سرا اجهزة طرد مركزي تستخدم لتخصيب اليورانيوم. وقال "لا اؤكد مثل هذه المعلومات. لقد ارسلنا المعلومات المتعلقة باجهزة الطرد المركزي (بي-2) الى الوكالة الدولية، وفي حال بروز اي غموض، نحن مستعدون للنقاش". ادانة تصريحات شيراك الى ذلك، دانت ايران بشدة تصريحات الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي اكد ان فرنسا تحتفظ بحق الرد بطريقة غير تقليدية اي نووية على "قادة الدول الذين يلجأون الى وسائل ارهابية". وقال رئيس مجلس الشورى الايراني غلام علي حداد عادل انه "امر مشين للشعب الفرنسي ان يقول رئيسه انه سيستخدم السلاح الذري تحت ذريعة مكافحة الارهاب".