المستقبل حض مجلس الامن سوريا امس على التعاون مع الجهود التي يبذلها لبنان لاستعادة سلطته على اراضيه ولوضع حد لتدفق السلاح الى الاراضي اللبنانية. واعرب المجلس في بيان تلاه رئيسه سفير تنزانيا اوغوستين ماهيغا، عن ارتياحه الى التطبيق الجزئي للقرار 1559 وتحديدا انسحاب القوات السورية من لبنان. الا ان المجلس "لاحظ بأسف ان بنودا اخرى لهذا القرار ما زالت بعيدة عن التطبيق، خصوصا تفكيك ونزع سلاح الميليشيات اللبنانية والاجنبية وسيطرة الحكومة اللبنانية على كامل اراضيها وعقد انتخابات حرة ومنصفة بحسب القواعد الدستورية اللبنانية ومن دون تدخل خارجي". وأضاف البيان ان المجلس "يشيد بالجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على اراضيها وعزمها على اقامة علاقات ديبلوماسية كاملة مع سوريا وترسيم حدود البلدين"، ودعا "جميع الاطراف المعنية وخصوصا الحكومة السورية، الى التعاون من اجل هذه الغاية". ولفت البيان الى ان مجلس الامن "يشير بقلق" الى المعلومات التي تضمنها التقرير الذي صدر اخيرا عن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي يتحدث فيه عن تزايد تدفق الاسلحة من سوريا الى ميليشيات مختلفة في لبنان. واشاد المجلس بالحكومة اللبنانية ازاء التدابير التي اتخذتها ضد مثل هذا التدفق "ودعا الحكومة السورية الى القيام بالشيء نفسه". ودان المجلس استمرار الهجمات الارهابية في لبنان التي "تشكل جزءا من استراتيجية لزعزعة البلد وتهديد شعبه وحكومته وصحافته"، محذرا من ان "المسؤولين عن مثل هذه الجرائم سوف يقدمون حسابا عن اعمالهم، ولن يسمح لهم بضرب الاستقرار والديموقراطية والوحدة الوطنية في لبنان". واخيرا، كرر مجلس الامن دعوته الى تطبيق كلي لجميع بنود القرار 1559.