نقلت صحيفة "هآرتس" امس عن رئيس الاركان الاسرائيلي دان حالوتس قوله امام لجنة الخارجية والامن في الكنيست ان الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني ستسفر عن التساوي في النتائج بين حركتي "فتح" و"حماس" وربما بفارق ضئيل لمصلحة "فتح" يراوح بين 2 و7 في المئة. واضاف ان: "حماس" قد تصبح قادرة بعد الانتخابات على المشاركة في السلطة الفلسطينية.

ولم يحدد الجيش الاسرائيلي بعد، السياسة التي سينتهجها ضد انصارها في حال باتوا يشكلون جزءا من السلطة".

ونقلت الصحيفة عن زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو قوله ان قوة "حماس" ستزداد في الانتخابات، ومن المحتمل ان تصبح جزءا من السلطة مما يشكل تطورا خطرا جدا.

وفي رأيه ان تصاعد قوة "حماس" هو نتيجة لفك الارتباط من طرف واحد.

وحذر من قيام "حماس" بتحويل كل منطقة تصبح مسؤولة عنها "الى منطقة عمليات ضد اسرائيل".

على صعيد آخر نشرت الصحيفة امس مقالا لشالوم ديختر رئيس جمعية تشجيع العدالة المدنية تحدث فيه عن اقتراحين يدرسهما مؤتمر هرتسليا الحالي، ويرميان الى تجريد المواطنين العرب في اسرائيل من حقوقهم المدنية، ننقل بعض ما جاء فيه: "منذ عام 2000 كان في امكاننا ان نرى في محاضر جداول الاعمال المطروحة على هرتسليا محاولة لادخال فكرة لا شرعية المواطنين العرب الى المناقشة العامة في اسرائيل، وذلك عبر طرح مقترحات ترمي الى تقليص مواطنيتهم او طرد سكان المثلث من الدولة عبر اعادة ترسيم الخط الاخضر. وهذه السنة ايضا يدرس مؤتمر هرتسليا مشروعين ضد الاقلية العربية في اسرائيل، الاول ضد النقب والثاني ضد المثلث، ويجري تصوير هذه المشاريع على انها ترمي الى تحصين الدولة لكنها في الواقع تهدد امنها واستقرارها.

يطلق على المشروع الاول ببراءة اسم: تبادل اراض في مناطق المثلث، ولكن المقصود عمليا هو حرمان نحو 200 الف مواطن هويتهم بسبب انتمائهم الاتني.

لا مشكلة للاستراتيجيين في هرتسليا مع الاراضي في منطقة المثلث، المشكلة هي في الهوية العربية للمواطنين الاسرائيليين المقيمين هناك.

ولكن ليس العرب وحدهم يقيمون هناك، فعلى طول الخط الاخضر يسكن نحو 160 الف يهودي جنبا الى جنب مع نحو 200 الف عربي في بلدات منفصلة. والمقصود بالمشروع اقامة جدار فصل بين البلدات العربية واليهودية...

المشروع الثاني الموجه ضد المواطنين العرب والمقدم الى مؤتمر هرتسليا...

هو اقتراح سياسة جديدة حيال سكان النقب، اساسها اجلاء بدو النقب عن اماكن سكنهم واعادة اسكانهم.

القاسم المشترك بين المشروعين هو الضغط على المواطنين العرب، فالتهديد باجلاء بدو النقب من قراهم بالقوة وحرمان سكان المثلث حق المواطنية في الدولة ينزع الشرعية عن مواطنية هؤلاء الناس.

فهل ما يقصده اصحاب المقترحات الضغط على كل المواطنين العرب للموافقة على تقليص حقوقهم وخفضها مقارنة بالمواطنين اليهود