بوش لدمشق: إطلاق السجناء السياسيين ووقف مضايقة الساعين إلى الإصلاح

المستقبل حض الرئيس الاميركي جورج بوش امس سوريا على الافراج فورا عن كل السجناء السياسيين الباقين والتوقف عن مضايقة الذين يسعون الى تغيير ديموقراطي سلمي، وذلك بعد ان افرجت مؤخرا عن خمسة سجناء من بينهم النائب السابق رياض سيف الذي دعا امس الرئيس السوري بشار الاسد الى التعاون الكامل مع المجتمع الدولي في مسألة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والى اثبات انه بريء من جريمة الاغتيال، متسائلا "اذا كان بريئا فلماذا لا يتعاون مع التحقيق بقوة؟" وحيا بوش شجاعة اولئك الذين اوقفوا في العام 2001 بعد "ربيع دمشق" وحكموا بالسجن خمس سنوات قبل الافراج عن خمسة منهم مؤخرا. وجاء في بيان للبيت الابيض ان بوش ينضم الى ذوي خمسة معارضين كانوا "اعتقلوا تعسفا" واطلاق سراحهم الاسبوع الماضي "للاشادة بشجاعتهم والاحتفال باطلاق سراحهم". واوضح البيان ان "الرئيس (بوش) ومع ذلك قلق للغاية من كون عدد كبير من السجناء السياسيين لا يزالون مسجونين في سوريا" مضيفا ان "الولايات المتحدة تدعو السلطات السورية الى اطلاق سراح جميع السجناء السياسيين السوريين الاخرين فورا بمن فيهم الدكتور كمال لبواني وحبيب صالح ونزار رستناوي وعارف دليلة، اخر سجناء ربيع دمشق". وقال البيان ان "النظام السوري يواصل حرمان هؤلاء السجناء من الحقوق الاساسية في التعبير عن الرأي بهدف تخويف اي كان يعارض النظام". وتابع ان "النظام السوري يواصل الرد بقمع عنيف على الدعوات الشرعية للتغير التي اطلقها الشعب السوري. ان الولايات المتحدة تدعو الحكومة السورية الى وقف مضايقة السوريين الذين يسعون سلميا الى اعتماد الاصلاح الديموقراطي في بلادهم". واشار الى ان "الولايات المتحدة تقف الى جانب السوريين في تطلعاتهم الى الحرية والديموقراطية". وطالب المعارض رياض سيف الاسد بالتعاون الكامل مع المجتمع الدولي في مسألة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وقال سيف، العضو السابق في البرلمان السوري، في مقابلة مع وكالة "رويترز" في منزله في ضاحية بدمشق، "في رأيي رئيس الجمهورية يجب ان يضع مصلحة الشعب السوري قبل اي شيء اخر.. طالما هو بريء (في جريمة اغتيال الحريري) لماذا لا يثبت ذلك بقوة". واشار سيف الى انه أنشأ حزبا سياسيا وانه يأمل الحصول على الدعم الغربي للمساعدة في تطوير سوريا واستعادة الجولان المحتل. وقال سيف ان حزبه الجديد سيبدأ نشاطاته خلال ستين يوما ولكنه امتنع عن اعطاء تفاصيل. واكد ان لديه "قناعة من خلال كل المعطيات المحلية والاقليمية والدولية ان الديموقراطية اصبحت قدر سوريا في المستقبل القريب ولا بديل من اقامة نظام ديموقراطي في سوريا". اضاف "قمنا بتأسيس حزب شعبي جديد ديموقراطي وقادر على احتضان اكبر شريحة من الشعب السوري ونريد الاستفادة من كل المعطيات الممكنة لاقامة نظام ديموقراطي بوسائل سلمية". وبشأن العلاقات بين سوريا وايران، قال سيف "اتمنى ان لا يرتكب النظام السوري خطأ بالمراهنة على ايران ضد بقية المجتمع الدولي"، مشيرا الى ان التحالف مع الغرب مهم للشعب السوري. وقال "ان الغرب هو القوة المحركة الرئيسة في العالم"، معتبرا ان التحالف مع الغرب "يمكن ان يساعدنا على اعادة بناء سوريا بعد فترة ركود استمرت 40 سنة.. في نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر واستثمار المشاريع الكبيرة في سوريا واستقبال البضائع السورية المصدرة". كما قال ان سوريا بحاجة الى مساعدة تلك البلدان في استعادة هضبة الجولان المحتلة خلال حرب العرب واسرائيل في العام 1967، مؤكدا "لنا حقوق مشروعة في استعادة الجولان. وتحرير الجولان له اولوية من قبل المعارضة والنظام الحالي يعي انه لن يكون ذلك بقوة السلاح ولكن بالطريقة السلمية وبمساعدة الغرب.. من دون مساعدة الغرب لن نستعيد الجولان. هذه هي الحقيقة".