«الشرق الأوسط» أعلن النائب السوري السابق مأمون الحمصي الذي أُفرج عنه أخيرا بعد نحو أربعة أعوام ونصف العام أمضاها في السجن، أنه سوف يستمر في نشاطه السياسي ويتعاون مع جميع أطراف المعارضة الوطنية والمواطنين الوطنيين، إلى أن تتضح رؤية المستقبل وكيفية ما سيكون عليه العمل والتعاون. لافتاً إلى أن الأيام المقبلة هي التي ستحدد ذلك. وأضاف الحمصي (الذي حُكم بالسجن خمس سنوات بعد اعتقاله مطلع شهر أغسطس (آب) 2001 بعد أن وجهت إليه عدة تهم من بينها محاولة تغيير الدستور بطرق غير مشروعة، والاعتداء على السلطات وإثارة النعرات الطائفية المذهبية والذم والقدح)، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس: «سأرى ما هي المجالات التي يمكن أن أتعاون من خلالها، وسأتعاون مع مختلف الأطياف السياسية وسأكون قريباً منهم، وإنني أدرس الآن إعلان دمشق وما تضمنه من طروحات مهمة، وحتماً أنا من المؤيدين لهذا الإعلان». وعما إذا كان يفكر بخوض الانتخابات البرلمانية عند مطلع العام المقبل وهو محروم من حقوقه المدنية قال الحمصي «باعتباري محروماً من الحقوق المدنية، فإنني أنتظر معرفة نوايا السلطة في مجال التعاون الوطني مع أطياف المعارضة، وأرى أن الكرة الآن في ملعب السلطة، هل هي جادة فعلاً في البدء بمرحلة جديدة من التعاون مع جميع أبناء الوطن من أجل إسعاف الوطن بوحدة وطنية مترابطة في هذه الظروف الصعبة والأخطار التي تحدق بوطننا؟ نتمنى أن يكون هناك برنامج إسعافي سريع وواضح وجريء، وأن لا يضيع الوقت ولا تضيع الفرص التي سبق أن ضاعت في وقت كان من المفروض أن شهد خطوات حقيقية مترجمة على الأرض».

وفيما أعرب عن عدم تفاؤله الكبير بإمكانية إعادة الحقوق المدنية إليه، قال الحمصي «في حال بقيت الأمور على ما هي عليه ولم تنتج فرص جديدة بشكل قانوني لممارسة العمل السياسي، فإنني سأبقى كواحد من أبناء هذا الوطن، أُدافع ضمن إمكانياتي وصوتي وكلمتي، وأسعى مع كل الشرفاء في هذا الوطن لتبديل هذا الواقع».

وعما إذا كان ينوي العمل في إطار حزب أو تيار سياسي قال الحمصي «ليست لدي نية الآن للانضمام إلى أي حزب أو تيار سياسي معين، بل أنوي أن أتعاون مع الجميع ممن بنيت معهم علاقات طيبة من الأطياف السياسية والرجالات الوطنية، أما إذا دعاني الواجب الوطني إلى أن أنضم لدعم حزب معين أو تيار معين فلن أبخل بما فيه مصلحة للوطن، وسوف أعمل من أجل أن يكون وجودي داعماً ومؤثراً».