ايلاف ، بهية مارديني اعلن لقاء القوى الوطنية في اميركا الشمالية في نتائج مؤتمره المنعقد في واشنطن في 28 – 29 كانون الثاني (يناير) 2006 وحدة المعارضة حول الالتزام بإعلان دمشق كحد أدنى ،واكد على رفض النظام الاستبدادي وتبني النظام الديمقراطي كما رفض محاولات النظام لتمزيق الأطياف الوطنية، ورفض منطق التخوين والقمع للمطالبين بالتغيير الديمقراطي الشامل.

وعبر المؤتمرون على رفض محاولات النظام في اختزال الوطن ببعض رموز النظام المتهمين بارتكاب جرائم دولية تضع سوريا في مواجهة مع المجتمع الدولي، وما قد يترتب من مخاطر على الشعب السوري ، واكدت القوى الوطنية الديمقراطية على رفض التدخل العسكري وأي صورة من صور الحصار الاقتصادي ومعاقبة الشعب السوري بسبب السياسات غير المسؤولة لبعض الرموز الأمنية والسياسية.

ودعا المجتمع الدولي إلى ملاحقة المتورطين من رموز النظام الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعبب السوري، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لإحقاق العدالة.

كما دعا المؤتمرون باقي الفعاليات السياسية وكافة مكونات المجتمع السوري إلى الحوار والتواصل للانتقال بالوطن من الاستبداد إلى الحكم الديمقراطي ،واشار الناشطون الى وحدة الشعبين السوري واللبناني وعلى رفض الممارسات الامنية السورية في لبنان .

ورحب المؤتمر بانضمام كافة الوطنيين الذين قرروا التخلي عن النظام الاستبدادي واختاروا الانحياز إلى خيار الشعب المتمثل في التغيير الديمقراطي الشامل واتخاذ خطوات عملية لملاحقة مرتكبي الجرائم ومنتهكي حقوق الإنسان، وإعادة الممتلكات المنهوبة إلى الشعب السوري، والعمل على إعادة الحقوق لأصحابها، وإحقاق العدالة للمظلومين بعيداً عن روح الانتقام والثأرية.

وأكد المؤتمر على مناصرة معتقلي الرأي والضمير، الدكتور عارف دليلة، والدكتور كمال اللبواني، والأستاذ نزار رستناوي، والأستاذ حبيب صالح، والأستاذ محمد رياض درار، وكافة المعتقلين السياسيين، والعمل المتواصل حتى إطلاق سراحهم جميعاً.

وطالب المؤتمر احترام حقوق المواطنين السوريين المقيمين في العراق، ومناشدة الحكومة العراقية والأمريكية بضرورة الإفراج عن المعتقلين، واحترام حقوقهم الإنسانية.

واشاد الناشطون بتطور الخطاب الأميركي تجاه سوريا نحو المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وأن تكف عن ملاحقة ناشطي حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات، وحق الشعب السوري بالحياة الديمقراطية، واعتبر هذا التوجه خطوة إيجابية تجاه ترميم العلاقة بين الشعبين السوري والأميركي ، وناشد بقية دول الاتحاد الأوربي وكندا وباقي دول العالم أن تعبر بوضوح عن دعمها للحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا.

كما ناشد المؤتمرون القوى السياسية العربية والحكومات باحترام حق الشعب السوري باختياره طريق التغيير الديمقراطي، وعدم الترويج للنظام الاستبدادي الفاسد في سوريا.

وعاهد المعارضون الشعب السوري بمواصلة العمل من أجل الخلاص من النظام الاستبدادي الفاسد، وإقامة نظام ديمقراطي تعددي، يحترم شرعة حقوق الإنسان، ويعمل من أجل التنمية البشرية الشاملة. ونؤكد أن مهمة إنقاذ سوريا تحتاج لتكاتف كافة أبناء الشعب السوري.

هذا وقد انعقد اللقاء الأول للقوى الوطنية في أمريكا الشمالية، بدعوة من المجلس الوطني السوري في واشنطن والتجمع الديمقراطي السوري في كندا، بمشاركة بعض النشطاء السياسيين من سوريا وفرنسا وألمانيا وسويسرا، تحت عنوان "توحيد المعارضة الوطنية السورية وتفعيل إعلان دمشق."

وناقش المؤتمر المحاور التالية سبل تفعيل التنسيق بين فصائل المعارضة وآليات التغيير السلمي الديمقراطي و تحديد الثوابت لأي حوار مع القوى الدولية والعربية و حقوق الإنسان في سوريا ومناصرة المعتقلين السياسيين ومشاركة المرأة.

وغلبت الروح الحميمية والألفة على أجواء المؤتمر، على الرغم من التعدد والتنوع في الأفكار والطروحات. وساهم ذلك في إثراء النقاش، والتوصل إلى قواسم مشتركة، وتوصيات عملية تخدم عملية التغيير الديمقراطي في سوريا.

وفي اليوم الثاني (الاحد ) ، تم التواصل هاتفيا مع رموز ربيع دمشق الذين تواجدوا في مقر منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي: الأستاذة سهير الأتاسي، والأستاذ رياض سيف، والأستاذ مأمون الحمصي، والدكتور وليد البني، والمهندس فواز تللو، والمحامي حبيب عيسى وقد توجه الناشطون بكلمات إلى المؤتمر أكدوا فيها على القطع مع النظام وتبني التغيير الديمقراطي الشامل و التأكيد على الأجواء الإيجابية والروح المعنوية العالية، والاستقبال الشعبي الذي حظي به المفرج عنهم، كما أصر النشطاء على استمرار نضالهم حتى يتحقق التغيير الديمقراطي المنشود وثمَن الحاضرون دور المعارضة في الخارج، وأكدوا على أهمية دور المعارضة في الخارج في دعم نضال المعارضة الداخلية، ورفض محاولات التشكيك والتخوين التي تروج لها السلطة لخلق الفرقة بين أبناء الشعب السوري وناشد رموز ربيع دمشق المعارضة في الخارج بضرورة بناء جسور التواصل بين الشعب السوري والشعبين الأمريكي والكندي، وباقي الشعوب الداعمة للحرية والسلام.

وعبر المشاركون في المؤتمر من خلال الاتصال الهاتفي عن تقديرهم لتضحيات وجهود الأخوة والأخوات من رموز ربيع دمشق، وكسر الحواجز التي تفصل الداخل عن الخارج، والتمسك بوحدة أبناء الوطن أينما وجدوا في أنحاء العالم، سواء كانوا من المهاجرين أو المهجرين، وحرص الجميع على المساهمة في إعادة البناء والتنمية الشاملة.

وتم الاتصال مع السيدة سمر اللبواني للإعراب عن التعاطف والتعاضد مع الدكتور كمال اللبواني، وباقي المعتقلين، ومعاهدتهم على العمل بكافة الوسائل لإطلاق سراحهم.