صدى البلد رأت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل امس ان حركة “حماس” ينبغي ان تعترف باسرائيل وتتخلى عن العنف بعد فوزها في الانتخابات البرلمانية.

وقالت ميركل: “أوضحت ان المانيا تتوقع من جميع القوى السياسية التي تحمل المسؤولية ان تقبل الشروط المسبقة للنشاط السياسي وهو ما يعني بالنسبة الي اولا الاعتراف بوجود اسرائيل وثانيا عدم استخدام العنف”. واضافت ان الاتفاقات التي تم التوصل اليها بين اسرائيل والفلسطينيين ينبغي الحفاظ عليها وان عملية السلام ينبغي ان تستمر.

وقالت: “هذا ينطبق طبعا على الذين فازوا بأكبر عدد من مقاعد البرلمان اي حماس وقد اوضحت ان من المهم للغاية ان يسود الوضوح بسرعة لأن عملية السلام ينبغي ان تمضي في طريقها”. وادلت ميركل التي تقوم باول زيارة للمنطقة منذ توليها المستشارية في تشرين الثاني بهذه التصريحات في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس.

وكررت ميركل التعليقات التي ادلت بها في وقت سابق بانها لا تتصور استمرار تدفق المعونة الاوروبية على السلطة الفلسطينية اذا لم يتم الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود واذا لم تتخل “حماس” عن العنف. لكنها اوضحت ان الباب لم يغلق, واوضحت: “اذا تم قبول هذه المبادئ كما عرضتها فسيكون الدعم ممكنا بالطبع”.

وذكر عباس من جانبه أنه سيلتقي خلال الاسبوعين المقبلين مع قيادة “حماس” من أجل تشكيل الحكومة المقبلة. وقال خلال المؤتمر الصحافي: “عندما ننهي إجراءات الانتخابات والنتائج ومدة الطعون سألتقي مع قيادة حماس من أجل تشكيل الحكومة المقبلة. مشيراً إلى أن هذه الفترة لن تزيد عن أسبوعين”.

كما دعا عباس الدول المانحة واللجنة الرباعية الدولية إلى مواصلة تقديم الدعم المالي والاقتصادي وجميع أشكال المساعدات للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها حتى تستطيع الوقوف على قدميها.

وشدد عباس على الالتزام الفلسطيني بالمضي قدما من أجل تنفيذ خطة “خريطة الطريق” وإنعاش عملية السلام والعودة إلى طاولة المفاوضات من أجل إحلال السلام العادل والشامل وإنهاء كل أشكال العنف وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشريف تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل”.

ونفى عباس التقارير التي ذكرت أنه سيقدم استقالته مضيفا أنه انتخب من قبل الشعب الفلسطيني خلال عملية ديمقراطية وأنه سيستمر في فترة ولايته الرئاسية والتي ستنتهي بعد 3 سنوات والتي من خلالها سيقوم بتطبيق برنامجه الانتخابي الذي انتخب من أجله.

وميركل هي اول مسؤولة غربية تزور رام الله بعد فوز حركة “حماس” في الانتخابات التشريعية. وكانت اعلنت قبل توجهها الى رام الله انها ستمارس ضغطا على السلطة الفلسطينية لتعترف حركة “حماس” بحق اسرائيل في الوجود وتحترم الاتفاقات الموقعة سابقا بين الفلسطينيين واسرائيل.

واعتبرت ميركل اثر لقائها الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف في القدس المحتلة ان رئيس السلطة الفلسطينية “يتحمل مسؤولية كبيرة جدا” ويمكنه ان يساهم بشكل واسع في تشجيع حماس على تبديل سياستها.

وجاء هذا اللقاء اثر محادثات الاحد مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت, اكدا بعدها في مؤتمر صحافي مشترك ان لا حوار مع “حماس” ما دامت لم تعترف بوجود اسرائيل ولم تتخل عن العنف.

والتقت ميركل ايضا امس وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني بعد اجتماعها برئيس تكتل “الليكود” اليميني بنيامين نتنياهو وزعيم حزب “العمل” عمير بيريتس.