«الشرق الاوسط» قدم الرئيس السوري بشار الأسد لوفد من المثقفين الفرنسيين عرضا للاوضاع السائدة في المنطقة، موضحاً مواقف بلاده من القضايا الماثلة ودورها في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها، ومؤكداً ضرورة اعتماد الحوار لغة للتواصل. وذكر بيان رئاسي سوري أن الرئيس الأسد بحث خلال استقباله أمس وفد «جمعية النداء الفرنسى العربي» الذي يضم اطباء ومفكرين وكتابا وصحافيين واعلاميين وسينمائيين، العلاقات السورية ـ الفرنسية ودور المفكرين والاعلاميين في تعزيز الحوار بين الشعبين السوري والفرنسي وجهودهما في ايصال الصورة الحقيقية للأحداث في المنطقة. وأثناء اللقاء أجاب الأسد عن أسئلة الوفد حول مواقف سورية من الأحداث الجارية، وعن الاصلاحات في سورية والتي تشمل جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وأكد الرئيس السوري أهمية دور سورية المحوري في تحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة، مشددا على اهمية اعتماد الحوار لغة للتواصل والمعرفة المتبادلة.

في هذا السياق، ذكر أعضاء وفد مجلس المصلحة الوطنية الأميركي (CNI) الذي يزور سورية، في حوار إعلامي مفتوح نظمته الجمعية السورية أمس، أن منظمتهم لا تعارض السياسات الأميركية بل تدعو إلى تعديلها، معربين عن اعتقادهم بوجود سياسات أميركية غير فاعلة ولا تخدم المواطن الأميركي ولا منطقة الشرق الأوسط. وقالوا إنهم جاءوا إلى سورية لجعل الحوار ثنائياً بدل أن يكون أحادي الجانب، وأن هذا الأمر ليس سهلاً بسبب قلة المعلومات والأحكام المسبقة وعوامل أخرى تتعلق بالتاريخ وغيره، مؤكدين أن على أميركا أن تكون أكثر انفتاحاً وفهماً لمصالح الشعوب الأخري. إلا انهم قالوا أن مهمتهم في تغيير السياسات الأميركية الخاطئة صعبة لكنهم يبذلون جهوداً في سبيل ذلك.

وأعرب أعضاء الوفد المؤلف من سفراء ودبلوماسيين سابقين عن احترامهم لنتائج الانتخابات الفلسطينية التي فازت بها حركة «حماس»، وقالوا ان جولتهم العربية التي شملت مصر وغزة والقدس والأردن وسورية ستتركز على ضرورة إخبار الأميركيين بما رأوه في منطقة الشرق الأوسط. واكد اعضاء الوفد أن رسالة المجلس الفكرية والسياسية تعتبر أن سياسات الإدارات الأميركية المتعاقبة تجاه المنطقة ودعمها لإسرائيل تضر بمصالح أميركا ونفوذها ومصداقيتها كقوة عظمى، وانه لا بد من رسم سياسة جديدة تجاه الشرق الاوسط.