الديار قرر مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث توصل الغربيون والروس والصينيون الى ‏اتفاق اخيرا، أمس استئناف اجتماعه صباح اليوم بدلا من أمس كما كان مقررا.‏ وكان الاجتماع ارجىء اصلا ساعتين «لافساح المجال امام المشاورات».‏ وذكرت مصادر ديبلوماسية قبيل موعد انعقاد الاجتماع ان طلب بعض دول عدم الانحياز حول ‏جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية قد يؤخر تبني قرار للوكالة باحالة ‏الملف النووي الايراني على مجلس الامن.‏ واعلن الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا أمس ان الصين ستصوت ‏مثل الاتحاد الاوروبي الى جانب قرار لمجلس حكام الوكالة.‏ وقال سولانا في ختام لقاء مع وزير الخارجية الصيني لي تشاو شينغ ان «التزام الاتحاد ‏الاوروبي والصين كامل»، مضيفا «سنصوت معا على القرار».‏ ولم يأت السفير الصيني وو هايلونغ على ذكر مجلس الامن لكنه طلب من طهران العودة الى تعليق ‏الانشطة و«استئناف المحادثات مع الاوروبيين في اسرع وقت ممكن».‏ لكن دعم بكين لنص الترويكا الاوروبية مؤكد بحسب العديد من الديبلوماسيين.‏ وتسعى الدول الكبرى الى التوصل الى اجماع على القرار المتوقع صدوره كما يحصل تقليديا في ‏مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حسب ما افاد عدد من الديبلوماسيين.‏ من جهته، اعلن رئيس الوفد الايراني الى فيينا جواد وعيدي ان اتخاذ مجلس حكام الوكالة ‏الدولية قرارا باحالة الملف النووي الى مجلس الامن «سيلغي» اقتراح التسوية الروسي حول ‏تخصيب اليورانيوم. وتابع للصحافيين انه في حال اتخذ الاوروبيون هذا القرار بدعم من ‏الاميركيين والروس والصينيين، فهذا سيعني «نهاية الديبلوماسية». واضاف ان «هذا منوط بقرار ‏مجلس الحكام. في حال تبنى (مجلس الحكام) هذا القرار بما يتناقض مع القانون الصادر عن مجلس ‏الشورى، فهذا سيقضي على الاقتراح الروسي».‏ وبذلك تبدو طهران مصممة على البدء بتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع والحد من تعاونها ‏مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ردا على هذا القرار المنتظر.‏ وقد وضعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ‏والصين وروسيا) مع المانيا نصا يطلب من مجلس الحكام اطلاع اعلى هيئة لدى الامم المتحدة على ‏المسألة. لكن الغربيين حريصون على مراعاة الروس والصينيين الذين لطالما كانوا مترددين ‏ازاء احالة الملف الى مجلس الامن الدولي والذين لا يزالون يتحاورون مع شريكتهم ايران.‏ ويقولون انه لن يكون هناك اي قرار في نيويورك قبل آذار. فالعقوبات غير مدرجة على جدول ‏الاعمال والاولوية تبقى «للحل الديبلوماسي» فيما ستواصل الوكالة الدولية للطاقة ‏الذرية متابعة الملف. وتحاول الدول الاوروبية الثلاث التي وضعت مشروع القرار (المانيا ‏وبريطانيا وفرنسا) الحصول على الغالبية الاوسع في حال عدم التوصل الى الاجماع التقليدي في ‏مجلس حكام الدول الـ35 المجتمع في جلسة طارئة منذ الخميس.‏ وتريد فنزويلا وكوبا التصويت ضد مشروع القرار وكذلك سوريا.‏ واجرى الاوروبيون مفاوضات صباح أمس بهدف اقناع اكبر عدد ممكن من 16 دولة من حركة عدم ‏الانحياز بالموافقة على مشروع القرار. وهذه الدول متفهمة للحجج الايرانية المؤيدة لامتلاك ‏الوقود النووي السلمي وبالتالي تخصيب اليورانيوم.‏