سورية تؤكد دعمها للقضية واحترام إرادة الشعب الفلسطيني وخياراته مشعل: سنقوم بجولة عربية تبدأ بالقاهرة لشرح مواقف وسياسات الحركة

«الشرق الأوسط» أكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وعضو القيادة السياسية للحركة في الاراضي الفلسطينية سعيد صيام اليوم، أهمية استمرار الدعم العربي للقضية الفلسطينية، واحترام ارادة الشعب الفلسطيني وخياراته المعبرة عن تطلعاته في العودة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وبحث الشرع مع مشعل وصيام المستجدات على الساحة الفلسطينية، وخصوصا بعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة، وجدد تهنئة سورية للشعب الفلسطيني بإجراء الانتخابات والنتائج التي اسفرت عنها، معرباً عن الأمل والثقة بأن يؤدي ذلك الى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية. وعقب اللقاء، أعلن مشعل أن القاهرة التي سيزورها اليوم، هي المحطة الثانية بعد دمشق في جولته العربية، وسنكون بعد ذلك في عواصم عربية وإسلامية أخرى، وأضاف أن المجلس التشريعي الفلسطيني سينعقد الخميس المقبل، وسيتم بعد ذلك تكليف الحركة بتشكيل الوزارة، مشيراً إلى استمرار «حماس» في إجراء مشاوراتها التي ترجو أن تُنجز قريباً مع الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الجديد ومع الفصائل والقوى الفلسطينية ومع شخصيات مستقلة، في إطار حرصها على تشكيل حكومة ائتلاف وطني تضم كفاءات من أصحاب الخبرة في الساحة الفلسطينية بغية النهوض بالمسؤولية في هذه المرحلة الدقيقة.

وسألت «الشرق الأوسط» رئيس حركة حماس، عما إذا كان هناك تطور في الموقف الإسرائيلي فقال: «ما يعنينا من الموقف الإسرائيلي أن يعترف بالحق الفلسطيني، وعندما يعترف بذلك لكل حادث حديث»، وأشار مشعل إلى أن «حماس» سبق أن أوضحت موقفها من مسألة الاعتراف بإسرائيل، وبتصنيف إسرائيل لـ«حماس» كمنظمة إرهابية، ودعا العالم لإجبار إسرائيل على الاعتراف بالحق الفلسطيني، وقال «لا يعقل أن يطلب من الضحية أن تعترف بقاتلها، بل على القاتل والجلاد والمحتل والمعتدي والمغتصب للحقوق، أن يعترف بحقوقنا وأن يوقف عدوانه، وأن ينسحب من أرضنا، أما مسألة قوائم الإرهاب فهذه لا تعنينا كثيراً، لأنها ظلم فادح، وسنفرض على المجتمع الدولي من خلال عدالة قضيتنا، ومن خلال الأمر الواقع، أن يغير هذه القوائم الظالمة، لكنها ليست سيفاً مسلطاً على رقابنا».

وعن محادثاته مع الوزير الشرع، قال مشعل «التقينا الأستاذ فاروق الشرع في سياق التشاور مع أمتنا العربية والإسلامية، وخاصة مع سورية العزيزة، التي نقدر احتضانها وموقفها الداعم للقضية والشعب الفلسطيني ولقضايا الأمة، وجاء هذا اللقاء في سياق التشاور وتبادل الرأي، وفي سياق جولتنا العربية والإسلامية لوضع دول الأمة أمام استحقاق المرحلة ورؤية الحركة تجاه هذه المرحلة، والتشاور مع قادة الأمة حول التعامل مع هذه المرحلة المهمة، وضرورة دعم الشعب الفلسطيني، ودعم سلطته الجديدة، التي أفرزتها صناديق الاقتراع والانتخاب الحر، ونأمل أن تقف الأمة معنا رغم كل الضغوط الخارجية، وإن ثقتنا كبيرة بالعرب والمسلمين وبأحرار العالم، وسورية في طليعة هذه الدول الواقفة إلى جانب الحق الفلسطيني».