البيان البني ينتقد تساهل السلطات السورية مع مثيري الشغب منظمة إسلامية مجهولة تتبنى التظاهرات في دمشق

بينما هاجم مركز حقوقي سوري السلطات لتراخيها في التعامل مع مظاهر العنف التي أدت إلى حرق سفارات أوروبية، وقمعها للنشاط السلمي الديمقراطي عبر القيام بحملة اعتقالات جديدة، أعلنت منظمة إسلامية مجهولة مسؤوليتها عن الدعوة لتظاهرات الغضب احتجاجاً على الإساءة للرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، وطالبت قوى علمانية السلطات بحماية المثقفين العلمانيين بعد التحريض على واحد من هؤلاء.

واتهم المركز السوري للأبحاث والدراسات القانونية السلطة بمحاولة إظهار الشعب السوري كشعب إرهابي متطرف، عبر التعامل برفق مع أحداث الشغب والعنف الذي طال سفارات دول أوروبية، في وقت تمارس القمع مع النشاط السلمي وأصحاب الرأي.

وقال رئيس المركز المحامي أنور البني في تعليقه على أخبار اعتقال الكاتب المعارض عادل محفوظ في مدينة طرطوس (على الساحل السوري)، وأنباء مطاردة طلاب جامعيين حاولوا تأسيس تجمع شبابي ديمقراطي، إن حملة الاعتقالات والقمع الذي يزداد حدة للنشاط السلمي لم ولن تسكت الأصوات الديمقراطية السلمية ولن تسمح بالمرور لمخطط السلطة بإظهار الشعب السوري كشعب إرهابي متطرف.

ودعا البني الأصوات الديمقراطية السلمية التي تظهر وجه الشعب السوري الحقيقي المناهض للعنف والتطرف أن ترتفع أكثر فأكثر. وطالب بوقف جميع أشكال القمع والمطاردة والملاحقة ومنع السفر والسجن والتعذيب بحق النشطاء.

في غضون ذلك، أكدت منظمة إسلامية أنها كانت وراء الدعوة للتظاهر أمام السفارة الدنماركية السبت الماضي. وكانت منظمة مجهولة أطلقت على نفسها »تجمع الشباب المسلم« تبنت عبر بيانات وزعت في دمشق الدعوة إلى التظاهر أمام السفارة الدنماركية،

مجددة الدعوة للتظاهر أمام السفارة الفرنسية (اول من أمس) الثلاثاء »احتجاجا على الاستهزاء برسولنا وديننا«، غير أن المنظمة نفسها عادت وتراجعت عن الدعوة ببيان أوضحت فيه أنها ألغت التظاهرة »لأسباب لا تريد الإفصاح عنها الآن«،

ولكنها أكدت أنها ستستمر »في التعبير بالعقلانية وروح الإسلام الحنيف ضد من أساء إلى رسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم ونذكر بضرورة مقاطعة كل البضائع التي تنتجها الدول التي أساءت إلى ديننا الحنيف«.

وكان أئمة المساجد في دمشق دعوا إلى التظاهر أمام السفارة الدنماركية، إضافة إلى ملصقات في الشوارع احتجاجا على ما نشرته صحيفة دنماركية خاصة من رسوم كاريكاتيرية مسيئة لشخص الرسول (صلى الله عليه وسلم).من جانب آخر رفض »تجمع القوى الديمقراطية« الإساءات للأديان كيفما كانت، محذراً من »محاولات بعضهم إثارة الفتن الدينية والمذهبية«.

ودعا التجمع المكون من خمس حركات هي التجمع الليبرالي العلماني الديمقراطي (عدل)، ومركز الشرق للدراسات الليبرالية، ومركز الشام للدارسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، ونشطاء بلا حدود، والحركة السريانية السورية، الحكومة إلى حماية كل المثقفين العلمانيين.

ولفتت تلك القوى إلى أن خطيب أحد مساجد بلدة الناصرية في ريف دمشق »استغل« الجو العام المشحون ضد الرسومات الكاريكاتيرية الدنماركية، وقام من منبر جامع السلام في البلدة بإثارة العامة، متهما أحد الناشطين الليبراليين بأنه أشد كفراً من الرسام الدنماركي«.